تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
6 - تفسير علي بن إبراهيم : " ولقد آتينا داود " إلى قوله : " المؤمنين " قال : إن الله عز وجل أعطى داود وسليمان ما لم يعط أحدا من أنبياء الله من الآيات : علمهما منطق الطير ، وألان لهما الحديد والصفر من غير نار ، وجعلت الجبال يسبحن ( 1 ) مع داود ، وأنزل عليه الزبور ، فيه توحيد وتمجيد ودعاء وأخبار رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما والأئمة عليهم السلام ( 2 ) وأخبار الرجعة وذكر القائم عليه السلام لقوله : " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون " . ( 3 ) 7 - تفسير علي بن إبراهيم : " ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه " أي سبحي لله " والطير وألنا له الحديد " قال : كان داود إذا مر في البراري يقرأ الزبور تسبح الجبال والطير معه والوحوش ، وألان الله له الحديد مثل الشمع حتى كان يتخذ منه ما أحب . وقال الصادق عليه السلام : اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود عليه السلام . وقوله : " أن اعمل سابغات " قال : الدروع " وقدر في السرد " قال : المسامير التي في الحلقة " واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير " . ( 4 ) بيان : قال الطبرسي رحمه الله : " يا جبال أوبي معه " أي قلنا للجبال : يا جبال سبحي معه ، عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد ، قالوا : أمر الله الجبال أن تسبح معه إذا سبح فسبحت معه ، وتأويله عند أهل اللغة : رجعي معه التسبيح ، من آب يؤوب ، ويجوز أن يكون سبحانه فعل في الجبال ما يأتي به منها التسبيح معجزا له ، وأما الطير فيجوز أن يسبح ويحصل له من التميز ما يتأتى منه ذلك بأن يزيد الله في فطنته فيفهم ذلك . انتهى . ( 5 ) أقول : يمكن أن يكون تسبيح الجبال كناية عن تسبيح الملائكة الساكنين بها ، أو بأن خلق الله الصوت فيها ، أو على القول بأن للجمادات شعورا فلا حاجة إلى كثير تكلف
هامش
( 1 ) في نسخة : وجعلت الجبال تسبح مع داود . ( 2 ) في المصدر : والأئمة من ذريتهما ( 3 ) تفسير القمي : 476 . ( 4 ) تفسير القمي : 536 . ( 5 ) مجمع البيان 8 : 381 .