تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حديث يرويه الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : حدث عن بني إسرائيل ولا حرج ، قال : نعم ، قلت : فنحدث بما سمعنا عن بني إسرائيل ولا حرج علينا ؟ قال : أما سمعت ما قال : كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ، قلت كيف هذا ؟ قال : ما كان في الكتاب ( 1 ) أنه كان في بني إسرائيل فحدث أنه كان في هذه الأمة ( 2 ) ولا حرج . ( 3 ) بيان : قال الجزري : فيه : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، أي لا بأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم ، وإن استحال أن يكون في هذه الأمة ، مثل ما روي أن ثيابهم كانت تطول ، وأن النار كانت تنزل من السماء فتأكل القربان وغير ذلك ، لا أن يحدث عنهم بالكذب ، ويشهد لهذا التأويل ما جاء في بعض رواياته فإن فيهم العجائب . وقيل : معناه : إن الحديث عنهم إذا أديته كما سمعته حقا كان أو باطلا لم يكن عليك إثم لطول العهد ، ووقوع الفترة ، بخلاف الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه إنما يكون بعد العلم بصحة روايته وعدالة راويه . وقيل : معناه : إن الحديث عنهم ليس على الوجوب ، لان قوله صلى الله عليه وآله في أول الحديث " بلغوا عني " على الوجوب ، ثم أتبعه بقوله : " وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج " أي لا حرج عليكم إن لم تحدثوا عنهم . 20 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد ابن سنان ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف ( 4 ) من أمر الدنيا شيئا ، فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده ، فقال : من لي بفلان ؟ فقال بعضهم : أنا ، فقال : من أين تأتيه ؟ فقال : من ناحية النساء ، قال : لست له لم يجرب النساء
هامش
( 1 ) أي القرآن . ( 2 ) أي في بني إسرائيل . ( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط ، وأخرجه المصنف في كتاب العلم 2 : 159 عن المعاني بالاسناد ، وأوردنا هناك تفسيرا للحديث عن الخطابي فراجعه . ( 4 ) أي لم يكتسب ، من أمر الدنيا أي من ذنوبها .
بحار الأنوار — صفحة 495 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي