تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( باب 30 ) * ( قصة خالد بن سنان العبسي عليه السلام ) * 1 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه وأحمد بن محمد الكوفي ، عن علي بن عمرو بن أعين ( 1 ) جميعا ، عن محسن بن أحمد بن معاذ ، عن أبان بن عثمان ، عن بشير النبال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذ جاءته امرأة فرجب بها ( 2 ) وأخذ بيدها وأقعدها ، ثم قال : ابنة نبي ضيعه قومه خالد بن سنان ، دعاهم فأبوا أن يؤمنوا وكانت نار يقال لها نار الحدثان ، تأتيهم كل سنة فتأكل بعضهم ، وكانت تخرج في وقت معلوم ، فقال لهم : إن رددتها عنكم تؤمنون ؟ قالوا : نعم ، قال : فجاءت فاستقبلها بثوبه فردها ثم تبعها حتى دخلت كهفها ودخل معها ، وجلسوا على باب الكهف وهم يرون أن لا يخرج أبدا ، فخرج وهو يقول : هذا هذا ، وكل هذا من ذا ، زعمت بنو عبس أني لا أخرج وجبيني يندى ، ثم قال : تؤمنون بي ؟ قالوا : لا ، قال : فإني ميت يوم كذا وكذا ، فإذا أنا مت فادفنوني فإنه سيجئ عانة من حمر يقدمها عير أبتر حتى يقف على قبري فانبشوني وسلوني عما شئتم ، فلما مات دفنوه ، وكان ذلك اليوم إذ جاءت العانة اجتمعوا وجاؤوا يريدون نبشه ، فقالوا : ما آمنتم به في حياته ، فكيف تؤمنون به بعد وفاته ؟ ! ولئن نبشتموه ليكونن سبة عليكم ، فاتركوه فتركوه . ( 3 ) بيان : قال السيوطي في شرح شواهد المغني ناقلا عن العسكري ( 4 ) في ذكر أقسام النار : نار الحرتين كانت في بلاد عبس تخرج من الأرض فتؤذي من مر بها ، وهي التي دفنها خالد بن سنان النبي عليه السلام . قال خليل : " كنار الحرتين لها زفير * تصم مسامع الرجل السميع " انتهى .
هامش
( 1 ) في المصدر : علي بن عمرو بن أيمن . ( 2 ) رحب بها أي أحسن وفده ودعاه إلى الرحب وقال له : مرحبا . ( 3 ) روضة الكافي : 342 و 343 . ( 4 ) هو أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري المتوفى سنة 395 صاحب التصانيف الممتعة .