( باب 30 )
* ( قصة خالد بن سنان العبسي عليه السلام ) *
1 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه وأحمد بن محمد الكوفي ، عن علي بن عمرو بن
أعين ( 1 ) جميعا ، عن محسن بن أحمد بن معاذ ، عن أبان بن عثمان ، عن بشير النبال ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذ جاءته امرأة فرجب بها ( 2 )
وأخذ بيدها وأقعدها ، ثم قال : ابنة نبي ضيعه قومه خالد بن سنان ، دعاهم فأبوا أن يؤمنوا
وكانت نار يقال لها نار الحدثان ، تأتيهم كل سنة فتأكل بعضهم ، وكانت تخرج في وقت
معلوم ، فقال لهم : إن رددتها عنكم تؤمنون ؟ قالوا : نعم ، قال : فجاءت فاستقبلها بثوبه فردها
ثم تبعها حتى دخلت كهفها ودخل معها ، وجلسوا على باب الكهف وهم يرون أن لا
يخرج أبدا ، فخرج وهو يقول : هذا هذا ، وكل هذا من ذا ، زعمت بنو عبس أني لا
أخرج وجبيني يندى ، ثم قال : تؤمنون بي ؟ قالوا : لا ، قال : فإني ميت يوم كذا
وكذا ، فإذا أنا مت فادفنوني فإنه سيجئ عانة من حمر يقدمها عير أبتر حتى يقف على
قبري فانبشوني وسلوني عما شئتم ، فلما مات دفنوه ، وكان ذلك اليوم إذ جاءت العانة
اجتمعوا وجاؤوا يريدون نبشه ، فقالوا : ما آمنتم به في حياته ، فكيف تؤمنون به بعد وفاته ؟ !
ولئن نبشتموه ليكونن سبة عليكم ، فاتركوه فتركوه . ( 3 )
بيان : قال السيوطي في شرح شواهد المغني ناقلا عن العسكري ( 4 ) في ذكر أقسام
النار : نار الحرتين كانت في بلاد عبس تخرج من الأرض فتؤذي من مر بها ، وهي التي دفنها
خالد بن سنان النبي عليه السلام .
قال خليل : " كنار الحرتين لها زفير * تصم مسامع الرجل السميع " انتهى .
هامش
( 1 ) في المصدر : علي بن عمرو بن أيمن .
( 2 ) رحب بها أي أحسن وفده ودعاه إلى الرحب وقال له : مرحبا .
( 3 ) روضة الكافي : 342 و 343 .
( 4 ) هو أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري المتوفى سنة 395 صاحب التصانيف
الممتعة .