ذلك بعض لهم وقالوا : نخاف إن نبشناه تسبنا العرب بأنا نبشنا ميتا لنا ، فتركوه . ( 1 )
2 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن
شجرة ، عن عمه ، عن بشير النبال ، عن الصادق عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس
إذا امرأة أقبلت تمشي حتى انتهت إليه فقال لها : مرحبا بابنة نبي ضيعه قومه أخي خالد
ابن سنان العبسي ، ثم قال : إن خالدا دعا قومه فأبوا أن يجيبوه ، وكانت نار تخرج في
كل يوم فتأكل ما تليها من مواشيهم وما أدركت لهم ، فقال لقومه : أرأيتم إن رددتها عنكم
أتؤمنون بي وتصدقونني ؟ قالوا : نعم ، فاستقبلها فردها بقوة حتى أدخلها غارا وهم
ينظرون ، فدخل معها فمكث حتى طال ذلك عليهم ، فقالوا : إنا لنراها قد أكلته فخرج
منها ، فقال : أتجيبونني وتؤمنون بي ؟ قالوا : نار خرجت ودخلت لوقت ، فأبوا أن يجيبوه
فقال لهم : إني ميت بعد كذا فإذا أنا مت فادفنوني ، ثم دعوني أياما فانبشوني ، ثم
سلوني أخبركم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فلما كان الوقت جاء ما قال فقال
بعضهم : لم نصدقه حيا نصدقه ميتا ؟ فتركوه ، وإنه كان بين النبي صلى الله عليه وآله وعيسى عليه السلام
ولم يكن بينهما فترة . ( 2 )
بيان : أي لم تكن فترة كاملة بحيث لا يبعث نبي أصلا .
3 - إكمال الدين : ابن الوليد ، عن محمد بن الوليد الخزاز ( 3 ) والسندي بن محمد معا ، عن ابن
أبي عمير ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن بشير النبال ، عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله
الصادق عليهما السلام قال : جاءت ابنة خالد بن سنان العبسي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : مرحبا
يا بنت أخي ، وصافحها وأدناها وبسط لها رداءه ، ثم أجلسها عليه إلى جنبه ، ثم قال :
هذه ابنة نبي ضيعه قومه خالد بن سنان العبسي ، وكانت اسمها محياة ابنة خالد بن
سنان . ( 4 )
هامش
( 1 ) في كتاب الحيوان : وذهبوا ينبشونه اختلفوا فصاروا فرقتين ، وابنه عبد الله في الفرقة
التي أبت أن تنبشه وهو يقول : إذا ادعى ابن المنبوش ، فتركوه .
( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 3 ) في المصدر : ابن الوليد ، عن سعد ، عن محمد بن الوليد الخزاز . وهو الصحيح .
( 4 ) كمال الدين : 370 و 371 .