تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقال القزويني في كتاب عجائب المخلوقات : نار الحرتين كانت ببلاد عبس ، وإذا كان الليل تسطع من الماء ، وكانت بنوطئ تنفس منها إبلها من مسيرة ثلاث ، وربما بدرت منها عنق فتأتي كل شئ يقربها فتحرقها ، وإذا كان النهار كانت دخانا ، فبعث الله تعالى خالد بن سنان العبسي وهو أول نبي من بني إسماعيل فاحتفر لها بئرا وأدخلها فيها ، وإن الناس ينظرون حتى غيبها . وقال الصفدي في شرح لامية العجم : قال بعضهم : النار عند العرب أربعة عشر نارا - إلى أن قال - : ونار الحرتين التي أطفأها الله بخالد ابن سنان العبسي ، احتفر لها بئرا ، ثم أدخلها فيها والناس يرونه ثم اقتحم فيها حتى غيبها وخرج منها انتهى . ( 1 ) فظهر أنه كان " نار الحرتين " فصحف بما ترى . قوله : ( هذا هذا ) أي شأني وأمري هذا ( وكل هذا من ذا ) أي من الله تعالى . قوله : ( يندى ) كيرضى أي يبتل من العرق . وروى صاحب الكامل ( 2 ) هكذا : لأدخلنها وهي تلظى ، ولأخرجن منها وبناني تندى . ( 3 ) والعانة : القطيع من حمر الوحش ، والعير الحمار الوحشي . والأبتر : المقطوع الذنب . والسبة بالضم : العار ، أي نبش قبر نبيكم عار لكم ، أو عدم إيمانكم به مع ظهور تلك المعجزات عار لكم ، ويؤيد الأول ما رواه صاحب الكامل حيث قال : وكره
هامش
( 1 ) وقال الجاحظ في كتاب الحيوان 1 : 217 بعد ذكر النيران وأقسامها : ونار أخرى وهي نار الحرتين ، وهي نار خالد بن سنان أحد بني مخزوم من بني قطيعة بن عبس ، ولم يكن في بني إسماعيل نبي قبله ، وهو الذي أطفأ الله به نار الحرتين ، وكانت حرة ببلاد بني عبس ، فإذا كان الليل فهي نار تسطع في السماء ، وكانت طئ تتبين بها إبلها من مسيرة ثلاث ، وربما بدرت منها العنق فتأتي كل شئ فتحرقه ، وإذا كان النهار فإنما هي دخان يفور ، فبعث الله خالد بن سنان فاحتفر لها بئرا ثم أدخلها فيها والناس ينظرون ، ثم اقتحم فيها حتى غيبها إه‍ . ( 2 ) الكامل 1 : 131 . ( 3 ) في الكامل : وهو يقول : بددا بددا كل هاد مؤد إلى الله الاعلى ، لأدخلنها وهي تلظى ، ولأخرجن منها وثيابي تندى . وفي كتاب الحيوان : يقول : كذب ابن راعية المعز ، لأخرجن منها وجبتي تندل .
بحار الأنوار — صفحة 449 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي