عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر يونس بن متى عليه السلام بصفائح
الروحاء وهو يقول : لبيك كشاف الكرب العظام لبيك . الخبر . ( 1 )
الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله . ( 2 )
6 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن سجيم ، ( 3 ) عن
ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - وهو رافع يده إلى السماء - : " رب لا
تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا " لا أقل من ذلك ولا أكثر ، قال : فما كان بأسرع من أن
تحدر الدموع من جوانب لحيته ، ثم أقبل علي فقال : يا ابن أبي يعفور إن يونس بن متى
وكله الله عز وجل إلى نفسه أقل من طرفة عين فأحدث ذلك الظن ، ( 4 ) قلت : فبلغ به
كفرا أصلحك الله ؟ قال : لا ، ولكن الموت على تلك الحال هلاك . ( 5 )
7 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : في خبر ابن الجهم أنه سأل المأمون الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل :
" وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه " فقال الرضا عليه السلام : ذلك يونس بن
متى عليه السلام ذهب مغاضبا لقومه " فظن " بمعنى استيقن " أن لن نقدر عليه " أي لن نضيق
عليه رزقه ، ومنه قول الله عز وجل : " وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه " أي ضيق
عليه فقتر " فنادى في الظلمات " ظلمة الليل ، ( 6 ) وظلمة البحر ، وبطن الحوت " أن لا
إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " بتركي مثل هذه العبادة التي قد فرغتني
لها في بطن الحوت فاستجاب الله له ، وقال عز وجل : " فلولا أنه كان من المسبحين * للبث
في بطنه إلى يوم يبعثون " . ( 7 )
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 145 .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 223 و 224 .
( 3 ) الصحيح كما في المصدر " سحيم " بالحاء المهملة .
( 4 ) في المصدر : فأحدث ذلك الذنب . قلت : الحديث كما ترى ضعيف بمحمد بن سنان ، وسحيم
لم يثبت حاله ، مع أن معارض بما سيأتي .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 581 .
( 6 ) في المصدر : أي ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت .
( 7 ) عيون الأخبار : 112