تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قعد على فراشه فقبض الله تعالى روحه وقص وهب قصته هذه عن ابن عباس ، ثم قال ما أشبه إيمانه بإيمان السحرة ! 9 - قصص الأنبياء : لما توفي بخت نصر تابع الناس ابنه ، وكانت الأواني التي عملت الشياطين لسليمان بن داود عليه السلام من اللؤلؤ والياقوت غاص عليها الشياطين حتى استخرجوها من قعور الأبحر الصم ( 1 ) التي لا تعبر فيها السفن ، وكان بخت نصر غنم كل ذلك من بيت المقدس وأوردها أرض بابل ، واستعمر فيه دانيال عليه السلام فقال : إن هذه الآنية طاهرة مقدسة صنعها النبي ابن النبي ليسجد ربه عز وعلا فلا تدنسها بلحم الخنازير وغيرها فإن لها ربا سيعيدها حيث كانت ، فلم يطعه ( 2 ) واعتزل دانيال وأقصاه وجفاه ، وكانت له امرأة حكيمة نشأت في تأديب دانيال تعظه وتقول : إن أباك كان يستغيث بدانيال ، فأبى ذلك ، فعمل في كل عمل سوء حتى عجت الأرض منه إلى الله تعالى جلت عظمته ، فبينا هو في عيد إذا بكف ملك يكتب على الجدار ثلاثة أحرف ، ثم غابت الكف والقلم وبهتوا فسألوا دانيال بحق تأويل ذلك المكتوب وكان كتب : " وزن فخف ، ووعد فأنجز ، وجمع فتفرق " فقال : أما الأول فإنه عقلك وزن فخف فكان خفيفا في الميزان ، والثاني وعد أن يملك فأنجزه اليوم ، والثالث فإن الله كان قد جمع لك ولوالدك من قبلك ملكا عظيما ثم تفرق اليوم ، فلا يجتمع إلى يوم القيامة ، فقال له : ثم ماذا ؟ قال : يعذبك الله ، فأقبلت بعوضة تطير حتى دخلت في إحدى منخريه فوصلت إلى دماغه وتؤذيه ، فأحب الناس عنده من حمل مرزبة ( 3 ) يضرب بها رأسه ، ويزداد كل يوم ألما إلى أربعين ليلة حتى مات وصار إلى النار . ( 4 ) بيان : هذه القصص المنقولة عن وهب ليست مما يعتمد عليه ، ( 5 ) وإيمان بخت نصر
هامش
( 1 ) في نسخة : الصيم . وهو بالكسر وتشديد الياء : الصلب الشديد . ( 2 ) في نسخة : فأطاعه وهو مصحف . ( 3 ) المرزبة : عصية من حديد . ( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 5 ) لأنها لم يرد من طرق أئمتنا أهل العصمة عليهم السلام ما يوافقها ويثبتها .