الذي قد أكلته السباع تأتلف إلى العظام من ههنا ومن ههنا ، وتلتزق بها ( 1 ) حتى قام وقام
حماره " فلما تبين له " يعني ظهر وعلم ، وقيل : إنه رجع وقد أحرق بخت نصر التوراة
فأملاها من ظهر قلبه ، فقال رجل منهم : حدثني أبي عن جدي أنه دفن التوراة في كرم
فإن أريتموني كرم جدي أخرجتها لكم ، فأروه فأخرجها فعارضوا ذلك بما أملى فما
اختلفا في حرف ، فقالوا : فما جعل الله التوراة في قلبه إلا وهو ابنه ، فقالوا : " عزير ابن
الله " فقال : ( 2 ) " أعلم أن الله على كل شئ قدير " أي لم أقل ما قلت عن شك وارتياب ،
أو أنه ازداد لما عاين وشاهد يقينا وعلما ، إذ كان قبل ذلك علم استدلال فصار علم ضرورة
ومعاينة . ( 3 )
2 - الخصال : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ملك
الأرض كلها أربعة : مؤمنان وكافران ، فأما المؤمنان : فسليمان بن داود وذو القرنين عليهما السلام
والكافران : نمرود وبخت نصر . ( 4 )
3 - الإحتجاج : هشام بن الحكم في خبر الزنديق قال الصادق عليه السلام : أمات الله أرميا
النبي الذي نظر إلى خراب بيت المقدس وما حوله حين غزاهم بخت نصر وقال : أنى
يحيي هذه الله بعد موتها ؟ فأماته الله مائة عام ثم أحياه ، ونظر إلى أعضائه كيف تلتئم ،
وكيف تلبس اللحم ، وإلى مفاصله وعروقه كيف توصل ، فلما استوى قاعدا قال : " أعلم
أن الله على كل شئ قدير " . ( 5 )
4 - أمالي الطوسي : الفحام ، عن محمد بن عيسى بن هارون ، عن إبراهيم بن عبد الصمد ، عن
أبيه ، عن جده قال : قال سيدنا الصادق عليه السلام : من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة ، إن
دانيال كان في زمن ملك جبار عات أخذه فطرحه في حب ، وطرح معه السباع فلم تدنو
هامش
( 1 ) في المصدر : يلتزم ويلتزق بها .
( 2 ) في المصدر : قال .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 370 و 371 .
( 4 ) الخصال 1 : 121 و 122 . وفي ذيله : واسم ذي القرنين عبد الله بن ضحاك بن معد .
( 5 ) احتجاج الطبرسي : 188 .