تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وملك مائتين وستا وستين سنة ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث الله عز وجل عيسى ابن مريم عليه السلام واستودعه النور والعلم والحكمة وجميع علوم الأنبياء قبله ، وزاده الإنجيل وبعثه إلى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى كتابه وحكمته وإلى الايمان بالله ورسوله فأبى أكثرهم إلا طغيانا وكفرا ، وأتى بيت المقدس فمكث يدعوهم ويرغبهم فيما عند الله ثلاثة وثلاثين سنة حتى طلبته اليهود وادعت أنها عذبته ودفنته في الأرض حيا وادعى بعضهم أنهم قتلوه وصلبوه ، وما كان الله ليجعل لهم سلطانا عليه ، وإنما شبه لهم وما قدروا على عذابه ودفنه ولا على قتله وصلبه لقوله تعالى : " إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا " فلم يقدروا على قتله وصلبه لأنهم لو قدروا على ذلك كان تكذيبا لقوله : " ولكن رفعه الله إليه " بعد أن توفاه ، فلما أراد أن يرفعه أوحى إليه أن استودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا . ( 1 ) إلى آخر ما سيأتي في باب أحوال ملوك الأرض . 4 - قصص الأنبياء : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لما كانت الليلة التي قتل فيها علي عليه السلام لم يرفع عن وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط ( 2 ) حتى طلع الفجر ، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون عليه السلام ، وكذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم عليه السلام وكذلك الليلة التي قتل فيها الحسين عليه السلام . ( 3 ) 5 - تفسير علي بن إبراهيم : " قوله بهتانا عظيما " أي قولهم : إنها فجرت . قوله : " وقولهم إنا قتلنا المسيح ( 4 ) " لما رفعه الله إليه " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " . ( 5 ) 6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عيسى عليه السلام وعد أصحابه ليلة رفعه الله إليه فاجتمعوا إليه
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 130 . ( 2 ) أي خالص طري . ( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 4 ) في المصدر : المسيح عيسى بن مريم رسول الله . ( 5 ) تفسير القمي : 146 .