فقال له الرضا عليه السلام : فكيف شهادة هؤلاء عندك ؟ قال : جائزة ، هؤلاء علماء الإنجيل ،
وكل ما شهدوا به فهو حق ، فقال الرضا عليه السلام للمأمون ومن حضره من أهل بيته : ( 1 )
اشهدوا عليه ، قالوا : قد شهدنا ، ثم قال للجاثليق : بحق الابن وأمه هل تعلم أن متى
قال : " إن المسيح هو داود بن إبراهيم بن إسحاق بن يعقوب بن يهوذا بن خضرون ؟ " ( 2 )
وقال مرقابوس في نسبة عيسى بن مريم : " إنه كلمة الله أحلها في الجسد الآدمي فصارت
إنسانا ؟ " وقال الوقا : " إن عيسى بن مريم وأمه كانا إنسانين من لحم ودم ، فدخل فيهما روح
القدس ؟ " ثم إنك تقول من شهادة عيسى عليه السلام على نفسه : " حقا أقول لكم : إنه لا يصعد
إلى السماء إلا من نزل منها إلا راكب البعير خاتم الأنبياء ، فإنه يصعد إلى السماء
وينزل " فما تقول في هذا القول ؟ قال الجاثليق : هذا قول عيسى لا ننكره ، قال الرضا عليه السلام :
فما تقول في شهادة الوقا ومر قابوس ومتى على عيسى وما نسبوه إليه ؟ قال الجاثليق :
كذبوا على عيسى ، قال الرضا عليه السلام : يا قوم أليس قد زكاهم وشهد أنهم علماء الإنجيل
وقولهم حق ؟ فقال الجاثليق : يا عالم المسلمين ( 3 ) أحب أن تعفيني من أمر هؤلاء -
وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام لرأس الجالوت - : في الإنجيل مكتوب : إن ابن البرة
ذاهب ، والبارقليطا جائي من بعده ، وهو يخفف الآصار ، ويفسر لكم كل شئ ،
ويشهد لي كما شهدت لكم ، أنا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل ، أتؤمن بهذا في
الإنجيل ؟ قال : نعم . ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصادر : وأهل بيته وغيرهم .
( 2 ) هكذا في النسخ ، وفي المصادر : هو ابن داود ، وفي التوحيد وفي نسخة من العيون :
حضرون ، وفي الإنجيل : حصرون .
( 3 ) في هامش التوحيد : يا أعلم المسلمين خ ل .
( 4 ) احتجاج الطبرسي : 229 و 230 و 231 ، توحيد الصدوق : 437 و 440 و 442 ،
عيون الأخبار : 91 - 94 ، وفيها : نعم لا أنكره . وتقدم الحديث بتمامه في كتاب الاحتجاجات ،
راجع ج 10 ص 299 - 318 .