تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
لأنها سببه ، ويمكن أن يقدر مضاف أي أهل الحكمة ، ويحتمل على بعد أن يقرأ على باب الافعال . قوله : ( تهجرون ) من الهجر وهو الهزء وقبيح الكلام . قوله : ( للغابرين ) أي للباقين . قوله : ( يوم يلقاني ) أي تظهر سيادته في ذلك اليوم ، ويحتمل تعلقه بما بعده . قوله : ( الديان بديني ) الديان : القهار ، والحاكم والقاضي أي يقهرهم على الدخول في دين الله ، أو يحكم بينهم بحكم الله ، أو يتعبد الله بدين الحق من دان بمعنى عبد . والعزلاء : فم المزادة الأسفل ، والجمع العزالي بكسر اللام وفتحها وإرخاؤها كناية عن كثرة الأمطار والخصب والسعة . قوله : ( من رحيق مختوم ) أي من جنسه ، قال الجزري : الرحيق من أسماء الخمر يريد به خمر الجنة ، والمختوم : المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه . وقال الفيروزآبادي : الكوب بالضم : كوز لا عروة له أو لا خرطوم ، والجمع أكواب . وقال الجزري : في الحديث : إن شعار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في الغزو : يا منصور أمت أمت ( 1 ) أي علامتهم التي كانوا يتعارفون بها في الحرب . قوله : ( يتيم ) أي بلا أب أو بلا نظير ، أو منفرد عن الخلق ( ضال برهة ) أي طائفة من زمانه ( عما يراد به ) أي الوحي والبعثة ، أو ضال من بين قومه لا يعرفونه بالنبوة فكأنه ضل عنهم ثم وجدوه ، وسيأتي شرحه في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله قوله : ( فارتد لنفسك ) الارتياد : الطلب أي اطلب لنفسك ما هو خير لك . قوله : ( عفوا ) أي فضلا وإحسانا ، أو حلالا طيبا . قال الفيروزآبادي : العفو : أحل المال وأطيبه ، وخيار الشئ وأجوده ، والفضل والمعروف . قوله : ( نظر الرب ) أي النظر في أعمال الغير ومحاسبتها شأن الرب لا شأن العبد . قوله : ( وكن فيها ) أي في تلك النظرة ، أو في الدنيا . قوله : ( أطب بي قلبك ) أي كن محبا لي راضيا عني ، يقال : طابت نفسه بكذا أي رضيها وأحبها . قوله : ( أن تبصبص إلي ) قال الجزري يقال : بصبص الكلب بذنبه : إذا حركه ، وإنما يفعل ذلك من خوف أو طمع . قوله : ( ولا تغبط نفسك ) الظاهر أنه على بناء التفعيل يقال : غبطهم أي حملهم
هامش
( 1 ) قال : هو أمر بالموت ، والمراد به التفأل بالنصر بعد الامر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل .