تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يا عيسى لا تشرك بي شيئا ، وكن مني على حذر ، ولا تغتر بالصحة ولا تغبط نفسك فإن الدنيا كفئ زائل ، وما أقبل منها كما أدبر ، فنافس في الصالحات جهدك ، وكن مع الحق حيثما كان ، وإن قطعت وأحرقت بالنار فلا تكفر بي بعد المعرفة ، ولا تكن مع الجاهلين [ الكافي : فإن الشئ يكون مع الشئ ] الكافي ، أمالي الصدوق : يا عيسى صب [ الكافي ، إلي ] الكافي ، أمالي الصدوق : الدموع من عينيك ، واخشع لي بقلبك . يا عيسى استغفرني ( 1 ) في حالات الشدة فإني أغيث المكروبين ، وأجيب المضطرين ، وأنا أرحم الراحمين . ( 2 ) بيان : قال الجزري : قد تكرر فيه ذكر المسيح عليه السلام فسمي به لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برئ ، وقيل : لأنه كان أمسح الرجل لا أخمص له ، وقيل : لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن ، وقيل : لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها ، وقيل : المسيح الصديق ، وقيل : هو بالعبرانية مشيحا فعربت . قوله تعالى : ( وصية المتحنن ) أي أوصيك وقد أحسنت إليك برحمتي وربيتك في درجات الكمال بلطفي حين حقت ، وفي الكافي : حتى حقت ، أي ثبتت ووجبت لك ولايتي ومحبتي بسبب أنك تطلب مسرتي ولا تفعل إلا ما يوجب رضاي . قوله : ( فبوركت ) البركة : النمو والزيادة ، أي زيد في علمك وقربك وكمالك في صغرك وكبرك ، أو جعلتك ذا بركة في اليد واللسان بإحياء الموتى وإبراء ذوي العاهات وتكثير القليل من الطعام والشراب . قوله : ( كهمك ) أي اجعلني واتخذني قريبا منك كقرب همك وما يخطر ببالك منك ، أو اهتم بأوامري كما تهتم بأمور نفسك . قوله : ( ولا تول غيري ) أي لا تتخذ غيري ولي أمرك ، أو لا تجعل حبك لغيري . قوله : ( واحكم ) أي اقض بين الناس بما علمتك من لطائف الحكمة . قوله : ( نافس ) المنافسة : الرغبة في الشئ والانفراد به . قوله : ( بنصحي ) أي بما علمتك للحكم بينهم لنصحي لهم ، أو كما أني لك ناصح فكن أنت ناصحا لهم . وقال الفيروزآبادي : البتول : المنقطعة عن الرجال ، ومريم العذراء ، وفاطمة بنت
هامش
( 1 ) في الكافي والتحف : استغث بي . ( 2 ) روضة الكافي : 131 - 141 ، الأمالي : 308 - 312 .