إن هم ( 1 ) لقوني على سبيله ، يحمده أهل الأرض ويستغفر له أهل السماء ، أمين ميمون
مطيب ، ( 2 ) خير الماضين والباقين ( 3 ) عندي ، يكون في آخر الزمان ، إذا خرج أرخت السماء
عزاليها ، وأخرجت الأرض زهرتها . [ الكافي : حتى يروا البركة ] الكافي ، أمالي الصدوق : وأبارك
فيما وضع يده عليه ، كثير الأزواج ، قليل الأولاد ، يسكن بكة ( 4 ) موضع أساس
إبراهيم .
يا عيسى دينه الحنفية ( 5 ) وقبلته مكية ، وهو من حزبي وأنا معه ، فطوباه طوباه
له الكوثر ، ( 6 ) والمقام الأكبر ، من جنات عدن يعيش أكرم معاش ، ويقبض شهيدا ،
له حوض أبعد من مكة ( 7 ) إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم ، فيه آنية مثل نجوم
السماء [ الكافي : وأكواب مثل مدر الأرض ] [ أمالي الصدوق : ماؤه ] الكافي ، أمالي الصدوق : عذب ، فيه من كل شراب ،
وطعم كل ثمار في الجنة ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، أبعثه على فترة
بينك وبينه ، ( 8 ) يوافق سره علانيته ، وقوله فعله ، لا يأمر الناس إلا بما يبدأهم به ،
دينه الجهاد في عسر ويسر ، تنقاد له البلاد ، ويخضع له صاحب الروم على دينه ودين
أبيه إبراهيم ، ويسمي عند الطعام ، ويفشي السلام ، ويصلي والناس نيام ، له كل يوم
خمس صلوات متواليات [ الكافي : ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار و ] الكافي ، أمالي الصدوق : يفتتح
بالتكبير ويختتم بالتسليم ، ويصف قدميه في الصلاة كما تصف الملائكة أقدامها ، ويخشع
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الكافي : إذ هم . وفي تحف العقول : انهم .
( 2 ) في الكافي : طيب مطيب .
( 3 ) في الكافي : خير الباقين عندي .
( 4 ) قال ياقوت : بكة : هي مكة بيت الله الحرام أبدلت الميم باء ، وقيل : بكة بطن مكة .
وقيل : موضع البيت والمسجد ومكة وما وراءه ، وقيل : البيت مكة وما ولاه بكة ، وقال ابن الكلبي
سميت مكة لأنها بين جبلين بمنزلة المكوك . وقال أبو عبيدة : بكة اسم لبطن مكة وذلك انهم
يتباكون فيه أي يزدحمون ، وقيل : مكة : موضع البيت ، وبكة : موضع القرية ، وقيل : بكة موضع
البيت ، ومكة : الحرم كله . وقيل : بكة : الكعبة والمسجد ، ومكة : ذو طوى وهو بطن مكة .
( 5 ) في الكافي والأمالي : دينه الحنيفية . وفي الكافي : وقبلته يمانية .
( 6 ) في الكافي : فطوبى له ثم طوبى له ، له الكوثر . وفيه : أكرم من عاش .
( 7 ) في الكافي : أكبر من بكة .
( 8 ) في الكافي : لم يظمأ أبدا ، وذلك من قسمي له وتفضيلي إياه على فترة بينك وبينه .