طعم الزنجبيل ، من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعدها أبدا ، فقال عيسى : اللهم
اسقني منها ، قال : حرام يا عيسى على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ،
وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتى يشرب أمة ذلك النبي ، أرفعك إلي ثم أهبطك
في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجال ،
أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم ، إنهم أمة مرحومة . ( 1 )
أقول : سيأتي شرحه في باب شمائل النبي صلى الله عليه وآله .
7 - أمالي الصدوق : الوراق ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن الحسين بن
سعيد ، عن الأحول ، ( 2 ) عن جميل بن صالح ، عن الصادق عليه السلام قال : قام عيسى بن مريم
عليه السلام في بني إسرائيل ، فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها
ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم . الخبر . ( 3 )
8 - التوحيد ، معاني الأخبار ، أمالي الصدوق : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن جعفر بن عبد الله بن
جعفر العلوي ، عن كثير بن عياش القطان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لما ولد عيسى بن مريم عليه السلام كان ابن يوم كأنه ابن شهرين ، فلما كان ابن سبعة أشهر
أخذت والدته بيده وجاءت به إلى الكتاب وأقعدته بين يدي المؤدب ، فقال له المؤدب :
قل : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال عيسى عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال له
المؤدب : قل : أبجد ، فرفع عيسى رأسه فقال : وهل تدري ما أبجد ؟ فعلاه بالدرة ليضربه ، فقال
يا مؤدب لا تضربني إن كنت تدري وإلا فاسألني حتى أفسر لك ، فقال : فسر لي ، فقال
عيسى : أما الألف آلاء الله ، والباء بهجة الله ، والجيم جمال الله ، والدال دين الله " هوز " الهاء
هول جهنم ، والواو ويل لأهل النار ، والزاء زفير جهنم " حطي " حطت الخطايا عن
المستغفرين " كلمن " كلام الله لا مبدل لكلماته " سعفص " صاع بصاع والجزاء بالجزاء " قرشت "
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 163 و 164 .
( 2 ) في المصدر : الحارث بن محمد بن النعمان الأحول وهو الصحيح ، وأخرجه عنه وعن المعاني
في كتاب العلم مطابقا لذلك راجع ج 2 : 66 وأخرجه هنالك أيضا عن الأمالي باسناد آخر .
( 3 ) أمالي الصدوق : 183 .