تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، خذ الكتاب بقوة فسر لأهل سوريا ( 1 ) بالسريانية ، بلغ من بين يديك أني أنا الله الدائم الذي لا أزول ، صدقوا النبي الأمي صاحب الجمل والمدرعة والتاج وهي العمامة ، والنعلين ، والهراوة ( 2 ) وهي القضيب ، الأنجل العينين ، ( 3 ) الصلت الجبين ، ( 4 ) الواضح الخدين ، الأقنى الانف ، ( 5 ) مفلج الثنايا ، ( 6 ) كأن عنقه إبريق فضة ، كأن الذهب يجري في تراقيه ، له شعرات من صدره إلى سرته ، ليس على بطنه ولا على صدره شعر ، أسمر اللون ، دقيق المسربة ، ( 7 ) شثن الكف والقدم ، ( 8 ) إذا التفت التفت جميعا ، وإذا مشى كأنما يتقلع من الصخرة ، ( 9 ) وينحدر من صبب ، ( 10 ) وإذا جاء مع القوم بذهم ، ( 11 ) عرقه في وجهه كاللؤلؤ وريح المسك ينفح منه ، لم ير قبله مثله ولا بعده ، طيب الريح ، نكاح النساء ، ذو النسل القليل ، إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب ، ( 12 ) يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك ، لها فرخان مستشهدان ، كلامه القرآن ، ودينه الاسلام ، وأنا السلام ، طوبى لمن أدرك زمانه وشهد أيامه ، وسمع كلامه . قال عيسى : يا رب وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة أنا غرستها ، تظل الجنان ، أصلها من رضوان ، ماؤها من تسنيم ، برده برد الكافور ، وطعمه
هامش
( 1 ) هكذا في الكتاب والمصدر ، وهو مصحف سورى كبشرى : موضع بالعراق من ارض بابل وهي مدينة السريانين . ( 2 ) الهراوة بالكسر : العصا الضخمة كهراوة الفأس والمعول . ( 3 ) نجل الرجل : وسعت عينه وحسنت فهو أنجل . ( 4 ) أي واسعه . ( 5 ) القنا في الانف : طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه . ( 6 ) الفلج : فرجة ما بين الثنايا والرباعيات . ( 7 ) المسربة بضم الراء : الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة . ( 8 ) أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر ، وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر . ( 9 ) أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا لا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه . ( 10 ) أي من موضع منحدر . ( 11 ) أي غلبهم في المشي . ( 12 ) الصخب : اختلاط الأصوات . النصب : البلاء . الداء .
بحار الأنوار — صفحة 285 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي