تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أقول : سيأتي في كتاب الغيبة في حديث المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام أن بقاع الأرض تفاخرت ففخرت الكعبة على البقعة بكربلا ، فأوحى الله إليها : اسكتي ولا تفخري عليها ، فإنها البقعة المباركة التي نودي منها موسى من الشجرة ، وإنها الربوة التي آويت إليها مريم والمسيح ، وإن الدالية التي غسل فيها رأس الحسين عليه السلام فيها غسلت مريم عيسى عليه السلام واغتسلت لولادتها . 20 - تفسير علي بن إبراهيم : " واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون " إلى قوله : " إنا إليكم مرسلون " أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن تفسير هذه الآية ، فقال : بعث الله رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية ، فجاءاهم بما لا يعرفونه ، فغلظوا عليهما فأخذوهما وحبسوهما في بيت الأصنام ، فبعث الله الثالث فدخل المدينة فقال : ارشدوني إلى باب الملك ، قال : فلما وقف على باب الملك قال : أنا رجل كنت أتعبد في فلاة من الأرض ، وقد أحببت أن أعبد إله الملك ، فأبلغوا كلامه الملك فقال : أدخلوه إلى بيت الآلهة ، فأدخلوه فمكث سنة مع صاحبيه ، فقال لهما : بهذا ننقل قوما ( 1 ) من دين إلى دين لا بالخرق ، أفلا رفقتما ؟ ثم قال لهما : لا تقران بمعرفتي ، ثم أدخل على الملك فقال له الملك : بلغني أنك كنت تعبد إلهي ، فلم أزل وأنت أخي فسلني حاجتك ، قال : مالي حاجة أيها الملك ، ولكن رجلين رأيتهما في بيت الآلهة فما حالهما ؟ قال الملك : هذان رجلان أتياني يضلان عن ديني ( 2 ) ويدعوان إلى إله سماوي ، فقال : أيها الملك فمناظرة جميلة ، فإن يكن الحق لهما اتبعناهما ، وإن يكن الحق لنا دخلا معنا في ديننا ، فكان لهما مالنا وعليهما ما علينا ، قال : فبعث الملك إليهما فلما دخلا إليه قال لهما صاحبهما : ما الذي جئتماني ( 3 ) به ؟ قالا : جئنا ندعو إلى عبادة الله الذي خلق السماوات والأرض ويخلق في الأرحام ما يشاء ويصور كيف يشاء ، وأنبت الأشجار والثمار ، وأنزل القطر من السماء ، قال : فقال لهما :
هامش
( 1 ) في المصدر : ينقل قوم . ( 2 ) في نسخة : أتياني يبطلان ديني ، وفي المصدر : أتيا يضلان عن ديني . ( 3 ) في نسخة : جئتمانا به . وفي المصدر : جئتما به .
بحار الأنوار — صفحة 240 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي