الكل ، والذي جاء به عيسى في الإنجيل إنما هو بعض الذي اختلفوا فيه وبين لهم في غير
الإنجيل ما احتاجوا إليه ، وقيل : معناه : لابين لكم ما تختلفون فيه من أمور الدين دون
أمور الدنيا وهو المقصود ( 1 ) " فاختلف الأحزاب " يعني اليهود والنصارى في أمر عيسى . ( 2 )
1 - تفسير العياشي : عن الهذلي ، عن رجل قال : مكث عيسى عليه السلام حتى بلغ سبع سنين ،
أو ثمان سنين ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم
يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويعلمهم التوراة ، وأنزل الله عليه الإنجيل لما
أراد الله أن يتخذ عليهم حجة . ( 3 )
2 - تفسير العياشي : عن محمد بن أبي عمير ، عمن ذكره رفعه قال : إن أصحاب عيسى عليه السلام
سألوه أن يحيي لهم ميتا ، قال : فأتى بهم إلى قبر سام بن نوح ، فقال له : قم بإذن الله يا
سام بن نوح ، قال : فانشق القبر ، ثم أعاد الكلام فتحرك ، ثم أعاد الكلام فخرج سام بن
نوح ، فقال له عيسى : أيهما أحب إليك : تبقى أو تعود ؟ قال : فقال : يا روح الله بل أعود ،
إني لأجد حرقة الموت - أو قال : لدغة الموت - ( 4 ) في جوفي إلى يومي هذا . ( 5 )
قصص الأنبياء : مرسلا مثله . ( 6 )
3 - تفسير العياشي : عن أبان بن تغلب قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام هل كان عيسى بن مريم
أحيا أحدا بعد موته حتى كان له أكل ورزق ومدة وولد ؟ قال : فقال : نعم ، إنه كان له
صديق مواخ له في الله ، وكان عيسى يمر به فينزل عليه ، وإن عيسى عليه السلام غاب عنه
حينا ، ثم مر به ليسلم عليه فخرجت إليه أمه ( 7 ) فسألها عنه ، فقالت أمه : مات
يا رسول الله ، فقال لها : أتحبين أن تريه ؟ قالت : نعم ، قال لها : إذا كان غدا أتيتك حتى
أحييه لك بإذن الله ، فلما كان من الغد أتاها فقال لها : انطلقي معي إلى قبره ، فانطلقا
حتى أتيا قبره فوقف عيسى عليه السلام ثم دعا الله فانفرج القبر وخرج ابنها حيا ، فلما رأته
هامش
( 1 ) المصدر خلى عن قوله : وهو المقصود .
( 2 ) مجمع البيان 9 : 53 و 54 .
( 3 ) تفسير العياشي مخطوط .
( 4 ) في نسخة : لذعة الموت .
( 5 ) تفسير العياشي مخطوط .
( 6 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 7 ) في البرهان : فخرجت إليه أمه لتسلم عليه .