تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وزاد علي بن مهزيار ( 1 ) في حديثه : " فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم " قال : قلت : أكان يصيب مريم ما يصيب النساء من الطمث ؟ قال : نعم ما كانت إلا امرأة من النساء . وفي رواية أخرى : " إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " قال : قال استهموا عليها فخرج سهم زكريا فكفل بها . وقال زيد بن ركانة : اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم ، قال : قلت له : جعلت فداك حمزة استن السنن والأمثال ، كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة ؟ قال : نعم " واصطفاك على نساء العالمين " قال : نساء عالميها ، قال : وكانت فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين . ( 2 ) بيان : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " يا مريم إن الله اصطفاك " أي اختارك وألطف لك حتى تفرغت لعبادته واتباع مرضاته ، وقيل : معناه : اصطفاك لولادة المسيح وطهرك بالايمان عن الكفر ، وبالطاعة عن المعصية ، أو طهرك عن الأدناس والأقذار التي تعرض للنساء مثل الحيض والنفاس حتى صرت صالحة لخدمة المسجد ، أو طهرك عن الأخلاق الذميمة والطبائع الرديئة " واصطفاك على نساء العالمين " أي على نساء عالمي زمانك ، لان فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين . وقال أبو جعفر عليه السلام : معنى الآية : اصطفاك من ذرية الأنبياء ، وطهرك من السفاح ، واصطفاك لولادة عيسى من غير فحل ، وخرج بهذا من أن يكون تكرارا . أقول : يظهر مما رواه أن فيما عندنا من نسخة العياشي سقطا . ( 3 ) ثم قال : " يا مريم اقنتي لربك " أي اعبديه واخلصي له العبادة ، أو أديمي الطاعة له ، أو أطيلي القيام في الصلاة " واسجدي واركعي مع الراكعين " أي كما يعمل الراكعون
هامش
( 1 ) الظاهر أن الحديث كانت له أسناد متعددة ، وحيث اسقط ناسخ التفسير الأسانيد وقعت الرواية هكذا مشوشة غير منتظمة . ( 2 ) تفسير العياشي مخطوط . أخرجه البحراني أيضا في تفسير البرهان 1 : 283 ( 3 ) وسيأتي تمام ذلك من غير سقط عن تفسير القمي تحت رقم 8 .