الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله
وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين *
ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من
ربكم فاتقوا الله وأطيعون * إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم 42 - 51 .
1 - الكافي : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ،
عن أبان بن عثمان ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
تؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها ، فتقول : يا رب حسنت خلقي
حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم عليها السلام فيقال : أنت أحسن أم هذه ؟ قد حسناها فلم
تفتتن . ( 1 )
أقول : قد مر تمامه في باب قصص أيوب عليه السلام .
2 - تفسير العياشي : عن الحكم بن عيينة ( 2 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله في الكتاب
" إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين " اصطفاها
مرتين ، والاصطفاء إنما هو مرة واحدة ، قال : فقال لي : يا حكم إن لهذا تأويلا
وتفسيرا ، فقلت له : ففسره لنا أبقاك الله ، قال : يعني اصطفاها أولا من ذرية الأنبياء
المصطفين المرسلين ، وطهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها وأمهاتها سفاح ،
واصطفاها بهذا في القرآن " يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي " شكرا لله ، ثم قال
لنبيه محمد صلى الله عليه وآله يخبره بما غاب عنه من خبر مريم وعيسى : يا محمد " ذلك من أنباء الغيب
نوحيه إليك " في مريم وابنها وبما خصهما الله به وفضلهما وأكرمهما حيث قال : " وما
كنت لديهم " يا محمد " إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " حين أيتمت من أبيها - وفي
رواية ابن خرزاد : أيهم يكفل مريم حين أيتمت من أبويها - " وما كنت لديهم " يا محمد
" إذ يختصمون " في مريم عند ولادتها بعيسى أيهم يكفلها ويكفل ولدها ، قال : فقلت
له : أبقاك الله فمن كفلها ؟ فقال : أما تسمع لقوله : " وكفلها زكريا " الآية .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 228 .
( 2 ) هكذا في النسخ وفي تفسير البرهان وهو وهم ، والصواب عتيبة .