حتى التفت القطعتان ( 1 ) وحول من هذه على هذه ، وعندنا من اسم الله الأعظم اثنان
وسبعون حرفا ، وحرف في علم الغيب المكنون عنده . ( 2 )
10 - الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن السياري رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
من أراد الاطلاء بالنورة فأخذ من النورة بإصبعه فشمه وجعله على طرف أنفه وقال :
" صلى الله على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة " لم تحرقه النورة . ( 3 )
11 - كامل الزيارة : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الأهوازي ، عن النضر ، عن يحيى
الحلبي ، عن ابن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن صاحب سليمان
تكلم باسم الله الأعظم فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الأرض وحزونتها
حتى التقت القطعتان فاجتر العرش ، قال سليمان : يخيل إلي أنه خرج من تحت
سريري ، قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين . ( 4 )
بيان : ظاهر أكثر تلك الأخبار أن الأرض التي كانت بينه وبين السرير انخسفت
وتحركت الأرض التي كان السرير عليها حتى أحضرته عنده . فإن قيل : كيف انخسفت
الأبنية التي كانت عليها ؟ قلنا : يحتمل أن تكون تلك الأبنية تحركت بأمره تعالى
يمينا وشمالا ، وكذا ما عليها من الحيوانات والأشجار وغيرها ، ويمكن أن يكون حركة
السرير من تحت الأرض بأن غار في الأرض وطويت وتكاثفت الطبقة التحتانية حتى خرج
من تحت سريره ثم دحيت تلك الطبقة من تحت الأرض .
12 - الاختصاص : محمد بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن أبان الأحمر قال : قال الصادق عليه السلام : يا أبان كيف تنكر الناس قول أمير المؤمنين
عليه السلام لما قال : " لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام فنكسته
عن سريره " ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل
أن يرتد إليه طرفه ؟ أليس نبينا صلى الله عليه وآله أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ؟ أفلا
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر وفي نسخ من الكتاب ، وفي نسختين : التقت القطعتان .
( 2 ) بصائر الدرجات : 57 .
( 3 ) فروع الكافي 2 : 221 .
( 4 ) كامل الزيارة : 59 .