تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الماء وفتحت فاها فخرجت النملة من فيها ولم يكن معها الحبة ، فدعاها سليمان عليه السلام وسألها عن حالها وشأنها وأين كانت ، فقالت : يا نبي الله إن في قعر هذا البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء ، وقد خلقها الله تعالى هنالك فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها ، وقد وكلني الله برزقها ، فأنا أحمل رزقها ، وسخر الله هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فيها ، وتضع فاها على ثقب الصخرة وأدخلها ، ثم إذا أوصلت رزقها إليها خرجت من ثقب الصخرة إلى فيها فتخرجني من البحر ، قال سليمان عليه السلام : وهل سمعت لها من تسبيحة ؟ قالت : نعم ، تقول : يا من لا ينساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك . ( 1 )
( باب 8 ) * ( تفسير قوله تعالى " فطفق مسحا بالسوق والأعناق " وقوله ) * * ( عز وجل : " وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب " ) * الآيات : ص " 38 " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب * إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد * فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب * ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق * ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب 30 - 34 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " نعم العبد " أي سليمان " إنه أواب " أي رجاع إلى الله تعالى في أموره ابتغاء مرضاته " إذ عرض عليه " متعلق بنعم ، أو باذكر المقدر " بالعشي " أي بعد زوال الشمس " حب الخير " أي الخيل أو المال " عن ذكر ربي " أي آثرته على ذكر ربي . ( 2 ) 1 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله : " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب " إلى قوله : " حتى توارت بالحجاب " وذلك أن سليمان عليه السلام كان يحب الخيل
هامش
( 1 ) دعوات الراوندي مخطوط . ( 2 ) مجمع البيان 8 : 374 و 375 .
بحار الأنوار — صفحة 98 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي