منك ، فكيف لي بقلوب العباد ؟ فأوحى الله إليه : فذكرهم نعمتي وآلائي ، فإنهم لا يذكرون
مني إلا خيرا ، فقال موسى : يا رب رضيت بما قضيت ، تميت الكبير ، وتبقي الأولاد الصغار ،
فأوحى الله إليه : أما ترضى بي رازقا وكفيلا ؟ فقال : بلى يا رب نعم الوكيل ونعم الكفيل . ( 1 )
44 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن
الحجال ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن موسى عليه السلام سأل ربه أن
يعلمه زوال الشمس ، فوكل الله بها ملكا فقال : يا موسى قد زالت الشمس ، فقال موسى :
متى ؟ فقال : حين أخبرتك وقد سارت خمس مائة عام . ( 2 )
45 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن
الصادق عليه السلام قال : بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه ، ( 3 ) فأوحى
الله عز وجل إليه : يا موسى قل له : لا تشق قميصك ، ولكن اشرح لي عن قلبك . ( 4 ) ثم قال :
مر موسى بن عمران برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله ،
فقال له موسى : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى لو
سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب . ( 5 )
46 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله تعالى إلى موسى إنه ما
يتقرب إلي عبد بشئ أحب إلي من ثلاث خصال ، فقال موسى : وما هي يا رب ؟ قال :
الزهد في الدنيا ، والورع من محارمي ، والبكاء من خشيتي ، فقال موسى : فما لمن صنع ذلك ؟
فقال : أما الزاهدون في الدنيا فاحكمهم في الجنة ، ( 6 ) وأما الورعون عن محارمي فإني
أفتش الناس ولا أفتشهم ، وأما البكاؤون من خشيتي ففي الرفيق الاعلى لا يشركهم فيه
أحد . ( 7 )
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 3 ) لشدة تأثره من مواعظه .
( 4 ) في نسخة : ولكن اشرح لي قلبك .
( 5 ) روضة الكافي : 128 و 129 .
( 6 ) أي أوليهم وأقيمهم حاكما في الجنة وأفوض إليهم الحكم في الجنة . وقد تقدم مثل الخبر
عن الوصافي تحت رقم 37 وفيه : أبيحهم ( أمنحهم خ ) الجنة .
( 7 ) قصص الأنبياء مخطوط .