موسى عليه السلام : يا رب عبدك الكافر تعطيه مع كفره ، وعبدك المؤمن لم تخرج له غير سمكة
صغيرة ؟ فأوحى الله إليه انظر عن يمينك ، فكشف له عما أعد الله لعبده المؤمن ، ثم قال :
انظر عن يسارك فكشف له عما أعد الله للكافر فنظر ، ثم قال يا موسى : ما نفع هذا الكافر
ما أعطيته ، ولا ضر هذا المؤمن ما منعته ، فقال موسى : يا رب يحق لمن عرفك أن يرضى
بما صنعت . ( 1 )
ورواه الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر من كتاب الشفاء والجلاء بإسناده ، عن
ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه مثله . ( 2 )
39 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عمن ذكره
عن درست ، عمن ذكره عنهم عليهم السلام قال : بينما موسى جالس إذ أقبل إبليس وعليه برنس
ذو ألوان فوضعه ودنا من موسى وسلم ، فقال له موسى : من أنت ؟ قال : إبليس ، قال : لا
قرب الله دارك ، لماذا البرنس ؟ قال : أختطف به قلوب بني آدم ، فقال له موسى عليه السلام :
أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ، قال : ذلك إذا أعجبته نفسه ،
واستكثر عمله ، وصغر في نفسه ذنبه ، وقال : يا موسى لا تخل بامرأة لا تحل لك فإنه لا يخلو رجل
بامرأة لا تحل له إلا كنت صاحبه دون أصحابي ، فإياك أن تعاهد الله عهدا فإنه ما عاهد الله
أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به ، وإذا هممت بصدقة
فامضها فإذا هم العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبينها . ( 3 )
بيان : قوله لعنه الله : ( كنت صاحبه ) يعني أغتنم إغواءه وأهتم به بحيث لا أكله
إلى أصحابي وأعواني ، بل أتولى إضلاله بنفسي .
40 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن
محمد بن سنان ، عن مقرن إمام بني فتيان ، عمن روى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان في زمن
موسى عليه السلام ملك جبار قضى حاجة مؤمن بشفاعة عبد صالح ، فتوفي في يوم الملك الجبار
هامش
( 1 ) اعلام الدين مخطوط .
( 2 ) لم نجد الحديث في المحتضر المطبوع .
( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط .