والعبد الصالح ، فقام على الملك الناس وأغلقوا أبواب السوق لموته ثلاثة أيام ، وبقي ذلك
العبد الصالح في بيته ، وتناولت دواب الأرض من وجهه ، فرآه موسى بعد ثلاث ، فقال :
يا رب هو عدوك وهذا وليك ! فأوحى الله إليه يا موسى إن وليي سأل هذا الجبار حاجة
فقضاها له فكافأته عن المؤمن ، وسلطت دواب الأرض على محاسن وجه المؤمن لسؤاله ذلك
الجبار . ( 1 )
41 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله صاحب السابري ، ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله
تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى اشكرني حق شكري ، فقال : يا رب كيف أشكرك حق
شكرك وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي ؟ فقال : يا موسى شكرتني
حق شكري حين علمت أن ذلك مني . ( 3 )
42 - المحاسن : أبي ، عن جعفر بن محمد ، عن القداح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده
علي بن الحسين عليهم السلام قال : قال موسى بن عمران عليه السلام : يا رب من أهل الذين
تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ قال : فأوحى الله إليه : الطاهرة قلوبهم ، والتربة
أيديهم ، الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربهم ، الذين يكتفون بطاعتي كما يكتفي
الصبي الصغير باللبن ، الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوي النسور إلى أوكارها ،
والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا حرد . ( 4 )
بيان : التربة أيديهم بكسر الراء أي الفقراء ، قال الجزري : ترب الرجل : إذا
افتقر ، أي لصق بالتراب . وقال الفيروزآبادي : حرد كضرب وسمع : غضب .
43 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عمرو بن
عثمان ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام
احببني وحببني إلى خلقي ، قال موسى : يا رب إنك لتعلم أنه ليس أحد أحب إلى
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 2 ) هكذا في النسخ ولم نظفر بترجمته .
( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 4 ) محاسن البرقي : 16 .