معناه في اللغة على الأفضلية وما يطلق عليه في العرف والشرع من الاعمال الحسنة هي
خير الاعمال فالخير كاسمه ، أي الاسم مطابق لمسمياته ، أو أن الخير لما كان كل
أحد يستحسنه إذا سمعه فهو حسن واقعا . ( 1 )
والحاصل أن ما يحكم به عقول عامة الناس في ذلك مطابق للواقع ، ويحتمل أن
يكون المراد باسمه ذكره بين الناس ، أي أن الخير ينفع في الآخرة كما يصير سببا
لرفعة الذكر في الدنيا .
53 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان
عن ابن أورمة ، عن رجل ، عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري ، عن ابن مسكان ، عن أبي
عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : مر موسى بن عمران عليه السلام برجل رافع يده إلى السماء
يدعو ، فانطلق موسى في حاجته فغاب عنه سبعة أيام ، ثم رجع إليه وهو رافع يديه
يدعو ويتضرع ويسأل حاجته ، فأوحى الله إليه : يا موسى لو دعاني حتى تسقط لسانه ما
استجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته به . ( 2 )
54 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد أو غيره ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز
العبدي ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله تعالى : " فبظلم من
الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم " : يعني لحوم الإبل والبقر والغنم ، قال :
إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه
لحم الإبل ، وذلك قبل أن تنزل التوراة ، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه ولم
يأكله . ( 3 )
هامش
( 1 ) وربما يقال : إن حسن المعاني وقبحها ربما يسرى إلى الألفاظ فيكون لفظ الخير كمعناه حسنا
ولفظ الشر كمعناه قبيحا فتأمل .
( 2 ) وهو باب الأنبياء وأصحاب الشرائع ، فمن أتى الله من غير هذا الباب فعبادته غير مقبولة
وبذلك يعرف حكم من أخذ أحكام الله تعالى عن غير أهله ، ومن أخذها عن القياسات والاستحسانات
والآراء ، وعبد الله بالعبادات المبتدعة والمخترعة كالمخالفين وجل الصوفية وسائر المبتدعين ممن
تخلفوا عن السفينة التي أمر النبي صلى الله عليه وآله بركوبها ، ولم يدخلوا من باب مدينة العلم الذي
أمر أن يدخلوا منه .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 418 ، وتقدم توجيه لذيل الحديث ذيل الخبر الأول .