التوراة تقول لكم : " جاء النور من جبل طور سيناء ، وأضاء لنا ( 1 ) من جبل ساعير ،
واستعلن علينا من جبل فاران " فالنور من قبل طور سيناء وحي الله الذي أنزله على موسى ،
وجبل ساعير هو الذي أوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه السلام وهو عليه ، وأما جبل فاران
فذلك من جبال مكة بينه وبينها يوم . ( 2 )
أقول : قد مر تمام الخبر بشرحه وسنده في كتاب الاحتجاجات . ( 3 )
35 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني
عن يونس ، عن محمد بن زياد ، عن رفاعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أربع في التوراة
وإلى جنبهن أربع : من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح على ربه ساخطا ، ومن أصبح
يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن أتى غنيا فتضعضع ( 4 ) له ليصيب من دنياه
فقد ذهب ثلثا دينه ، ومن دخل النار ممن قرأ القرآن ( 5 ) فإنما هو ممن كان يتخذ آيات
الله هزوا . والأربع التي إلى جنبهن : كما تدين تدان ، ومن ملك استأثر ، ( 6 ) ومن لم
يستشر ندم ، والفقر هو الموت الأكبر . ( 7 )
مجالس المفيد : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن
رفاعة مثله . ( 8 )
36 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين
ابن سعيد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
فيما أوحى الله جل وعز إلى موسى بن عمران : يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي
هامش
( 1 ) في الاحتجاج والعيون : وأضاء للناس .
( 2 ) توحيد الصدوق : 437 و 440 و 441 الاحتجاج : 229 و 230 عيون الأخبار : 91 و 93 .
( 3 ) والحديث مختصر راجع تمامه مع اسناده ج 10 : 299 - 318 .
( 4 ) تضعضع : خضع .
( 5 ) في المجالس : ومن دخل النار من هذه الأمة ممن قرأ القرآن إه
( 6 ) استأثر بالشئ على الغير : استبد به وخص به نفسه .
( 7 ) أمالي ابن الطوسي : 143 - 144 .
( 8 ) المجالس : 111 ، فيه : الحسن بن سعيد . وهو أيضا صحيح ، لأنهما مشاركان فيما
يرويانه .