صغيرة ، قال : فمن رازقها ؟ قال : الله ، قال : فإن ربك يقول : لم أنس هذه الدودة في ذلك
الحجر في قعر الأرض السابعة ، أظننت أني أنساك حتى تقول للفتى : اذكرني عند ربك ؟
لتلبثن في السجن بمقالتك هذه بضع سنين ، قال : فبكى يوسف عند ذلك حتى بكى لبكائه
الحيطان ، قال : فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما ، وكان
في اليوم الذي يسكت أسوأ حالا . ( 1 )
104 - تفسير العياشي : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما بكى أحد بكاء ثلاثة :
آدم ويوسف وداود ، فقلت : ما بلغ من بكائهم ؟ قال : أما آدم فبكى حين اخرج من الجنة ،
وكان رأسه في باب من أبواب السماء ، فبكى حتى تأذى به أهل السماء فشكوا ذلك إلى الله
فحط من قامته ; وأما داود فإنه بكى حتى هاج العشب من دموعه ، وأن كان ليزفر
الزفرة فيحرق ما نبت من دموعه ; ( 2 ) وأما يوسف فإنه كان يبكي على أبيه يعقوب وهو
في السجن فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما . ( 3 )
105 - تفسير العياشي : عن يعقوب بن يزيد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول الله تعالى :
" فلبث في السجن بضع سنين " قال : سبع سنين . ( 4 )
106 - تفسير العياشي : عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عنهما قالا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لو كنت
بمنزلة يوسف حين أرسل إليه الملك يسأله عن رؤياه ما حدثته حتى أشترط عليه أن
يخرجني من السجن ، وعجبت لصبره عن شأن امرأة الملك حتى أظهر الله عذره . ( 5 )
. 107 - تفسير العياشي : عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقرء " سبع سنابل
خضر " . ( 6 )
108 - تفسير العياشي : عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان سبق يوسف الغلاء
الذي أصاب الناس ولم يتمن الغلاء لاحد قط ، قال : فأتاه التجار فقالوا : بعنا ، فقال :
اشتروا ، فقالوا : نأخذ كذا بكذا ، قال : خذوا ، وأمر فكالوهم فحملوا ومضوا حتى دخلوا
المدينة فلقاهم قوم تجار فقالوا لهم : كيف أخذتم ؟ قالوا : كذا بكذا ، وأضعفوا الثمن ،
هامش
( 1 ) مخطوط . م
( 2 ) الحديث لا يخلو عن غرابة .
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) مخطوط . م
( 5 ) مخطوط . م
( 6 ) مخطوط . م