إني أسقي الملك خمرا ، ففسر لهما رؤياهما على ما في الكتاب ، ثم قال للذي ظن أنه
ناج منهما : اذكرني عند ربك ، قال : ولم يفزع يوسف في حاله إلى الله فيدعوه فلذلك قال
الله : " فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين " قال : فأوحى الله إلى يوسف في
ساعته تلك : يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن حببك إلى
أبيك ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن وجه السيارة إليك ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن
علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن جعل
لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن أنطق لسان الصبي بعذرك ؟ قال
أنت يا ربي ، قال : فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال : أنت يا ربي ، قال
فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي
وتسألني أن أخرجك من السجن ، واستغثت وأملك عبدا من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من
خلقي في قبضتي ، ولم تفزع إلي ؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين بإرسالك عبدا إلى
عبد ، قال ابن أبي عمير : قال ابن أبي حمزة : فمكث في السجن عشرين سنة .
سماعة عن ( 1 ) قول الله : " اذكرني عند ربك " قال : هو العزيز . ( 2 )
101 - تفسير العياشي : عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام " قال الآخر إني أراني أحمل
فوق رأسي خبزا " قال : أحمل فوق رأسي جفنة فيها خبز تأكل الطير منه ( 3 )
102 - تفسير العياشي : عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال الله ليوسف : ألست
الذي حببتك إلى أبيك وفضلتك على الناس بالحسن ؟ أو لست الذي سقت إليك السيارة
وأنقذتك وأخرجتك من الجب ؟ أو لست الذي صرفت عنك كيد النسوة ؟ فما حملك على أن
ترفع رغبتك وتدعو مخلوقا دوني ؟ ! فالبث لما قلت في السجن بضع سنين . ( 4 )
103 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عمن ذكره عنه قال : لما قال للفتى : " اذكرني
عند ربك " أتاه جبرئيل فضربه برجله حتى كشط له عن الأرض السابعة ، فقال له : يا يوسف
انظر ماذا ترى ، قال : أرى حجرا صغيرا ، ففلق الحجر فقال : ماذا ترى ؟ قال : أرى دودة
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، والظاهر أن الصحيح : قال سماعة في قول الله .
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) مخطوط . م