ألبسها يعقوب وكانت عند أخته ، وإن يعقوب طلب يوسف ليأخذه من عمته فاغتمت لذلك
وقالت : دعه حتى أرسله إليك ، وأخذت المنطقة وشدت بها وسطه تحت الثياب ، فلما
أتى يوسف أباه جاءت وقالت : قد سرقت المنطقة ( 1 ) ففتشته فوجدتها معه في وسطه ،
فلذلك : قالت إخوة يوسف لما حبس يوسف أخاه حيث جعل الصاع في وعاء أخيه فقال يوسف :
ما جزاء من وجد في رحله ؟ قالوا : هو جزاؤه - السنة التي تجري فيهم - فلذلك قال إخوة
يوسف : إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم . ( 2 )
علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن محمد بن خالد
عن الوشاء مثله . ( 3 )
تفسير العياشي : عن الوشاء بسندين مثله . ( 4 )
16 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم ثم رحل يعقوب ( 5 ) وأهله من البادية بعد ما رجع
إليه بنوه بالقميص فألقوه على وجهه فارتد بصيرا ، فقال لهم : ألم أقل لكم إني أعلم من
الله ما لا تعلمون ؟ قالوا له : يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ، فقال لهم :
سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم . قال : أخرهم إلى السحر لان الدعاء
والاستغفار مستجاب فيه ، ( 6 ) فلما وافى يعقوب وأهله وولده مصر قعد يوسف على سريره
هامش
( 1 ) في نسخة : قد سرق المنطقة .
( 2 ) تفسير القمي : 231 - 332 . م
( 3 ) علل الشرائع : 28 - 29 . عيون الأخبار : 232 . م
( 4 ) مخطوط . م
( 5 ) قال الطبرسي رحمه الله : قيل : إن يوسف عليه السلام بعث مع البشير مائتي راحلة ما
يحتاج إليه في السفر ، وسألهم أن يأتوه بأهلهم أجمعين ، فلما دنى يعقوب من مصر تلقاه يوسف
في الجند وأهل مصر ، فقال يعقوب : يا يهودا هذا فرعون مصر ؟ قال : لا هذا ابنك فتلاقيا ، قال
الكلبي : على يوم من مصر فلما دنى كل واحد منهما من صاحبه بدأ يعقوب بالسلام فقال : السلام عليك
يا مذهب الأحزان وقال وهب : إنهم دخلوا مصر وهم ثلاثة وسبعون إنسانا ، وخرجوا مع موسى
عليه السلام وهم ستمائة ألف وخمسمائة وبضع وسبعون رجلا ، وكان بين يوسف وموسى أربعمائة
سنة . منه رحمه الله .
( 6 ) قال الطبرسي رحمه الله : قيل : إنه كان يستغفر لهم كل ليلة جمعة في نيف وعشرين سنة
وقيل : إنه كان يقو . ويصف أولاده خلف عشرين سنة ويدعو ويؤمنون على دعائه واستغفاره لهم
حتى نزل قبول توبتهم . منه قدس سره .