بيدي ونفخت فيه من روحي وأسكنته جنتي وأمرته أن لا يقرب شجرة منها فعصاني
وسألني فتبت عليه ، وإن كان أبوك نوح انتجبته من بين خلقي وجعلته رسولا إليهم فلما عصوا
ودعاني فاستجبت له وغرقتهم وأنجيته ومن معه في الفلك ، وإن كان أبوك إبراهيم اتخذته
خليلا وأنجيته من النار وجعلتها عليه بردا وسلاما ، وإن كان أبوك يعقوب وهبت له اثني
عشرا ولدا فغيبت عنه واحدا فما زال يبكي حتى ذهب بصره وقعد على الطريق ( 1 )
يشكوني إلى خلقي ، فأي حق لآبائك علي ؟ قال : فقال له جبرئيل : قل يا يوسف :
" أسألك بمنك العظيم وإحسانك القديم ولطفك العميم يا رحمن يا رحيم " فقالها فرأى الملك
الرؤيا فكان فرجه فيها .
وحدثني أبي ، عن العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال السجان
ليوسف : إني لأحبك ، فقال يوسف : ما أصابني إلا من الحب إن كان خالتي أحبتني
سرقتني ، ( 2 ) وإن كان أبي أحبني فحسدوني إخوتي ، وإن كانت امرأة العزيز أحبتني
فحبستني ، قال : وشكا يوسف في السجن إلى الله فقال : يا رب بماذا استحققت السجن ؟
فأوحى الله إليه ; أنت اخترته حين قلت : " رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه " هلا
قلت : العافية أحب إلي مما يدعونني إليه ؟ ! . ( 2 )
تفسير العياشي : عن العباس مثله . ( 4 )
بيان : سرقتني بتشديد الراء قال الفيروزآبادي : التسريق : النسبة إلى
السرقة .
13 - تفسير علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن
أبي سيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما طرح إخوة يوسف يوسف في الجب دخل عليه
هامش
( 1 ) في نسخة : وقعد في الطريق يشكوني .
( 2 ) في نسخة : إن كان عمتي أحبتني سرقتني . وهو الصحيح ، وقصتها مذكورة في تاريخ
الطبري وغيره .
( 3 ) تفسير القمي : 330 . م
( 4 ) مخطوط . م