جبرئيل وهو في الجب فقال : يا غلام من طرحك في هذا الجب ؟ فقال له يوسف : إخوتي
لمنزلتي من أبي حسدوني ، ولذلك في الجب طرحوني ، ( 1 ) قال : فتحب أن تخرج منها ؟
فقال له يوسف : ذاك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، قال : فإن إله إبراهيم وإسحاق
ويعقوب يقول لك : قل اللهم إني أسألك بأن ( فإن خ ل ) لك الحمد كله ، لا إله إلا أنت
الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام ، صل على محمد وآل محمد ،
واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب "
فدعا ربه فجعل الله له من الجب فرجا ، ومن كيد المرأة مخرجا ، وأعطاه ملك مصر من حيث
لم يحتسب . ( 2 )
قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن محبوب مثله . ( 3 )
تفسير العياشي : عن أبي سيار مثله . ( 4 )
14 - تفسير علي بن إبراهيم : وأما قوله : " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا
وأتوني بأهلكم أجمعين " ( 5 ) فإنه حدثني أبي ، عن علي بن مهزيار ، عن إسماعيل السراج ،
عن يونس بن يعقوب ، عن مفضل الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : أخبرني ما
كان قميص يوسف ؟ قلت : لا أدري ، قال : إن إبراهيم لما أوقدت له النار أتاه جبرئيل
بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه فلم يضره معه حر ولا برد ، فلما حضر إبراهيم الموت جعله
في تميمة ( 6 ) وعلقه على إسحاق وعلقه إسحاق على يعقوب ، فلما ولد ليعقوب يوسف علقه
هامش
( 1 ) في نسخة : فلذلك في الجب طرحوني .
( 2 ) تفسير القمي : 330 - 331 وفى نسخة : من حيث لن يحتسب : وفى أخرى : من حيث
لا يحتسب .
( 3 ) مخطوط . قال المصنف في هامش الكتاب : روى الطبرسي من كتاب النبوة للصدوق
باسناده عن ابن مبحوب مثله .
( 4 ) مخطوط .
( 5 ) قال الطبرسي : قيل إن يوسف قال : إنما يذهب بقميصي من ذهب به أولا ، فقال يهودا :
أنا ذهبت به وهو ملطخ بالدم ، قال : فاذهب بهذا أيضا وأخبره أنه حي وأفرحه كما أحزنته ،
فحمل القميص وخرج حافيا حاسرا حتى أتاه وكان معه سبعة أرغفة ، وكانت المسافة ثمانين فرسخا ،
فلم يستوف الا أرغفة في الطريق . منه رحمه الله .
( 6 ) التميمة : خرزة أو ما يشبهها ، كان الاعراب يضعونها على أولادهم للوقاية من العين ودفع
الأرواح .