رجلا ليستقي لهم الماء من الجب ، فلما أدلى الدلو على يوسف تشبث بالدلو فجروه فنظروا
إلى غلام من أحسن الناس وجها فعدوا إلى صاحبهم فقالوا : " يا بشرى هذا غلام " فنخرجه
ونبيعه ونجعله بضاعة لنا ، فبلغ إخوته فجاؤوا فقالوا : هذا عبد لنا أبق ، ثم قالوا ليوسف :
لئن لم تقر بالعبودية لنقتلنك ، فقالت السيارة ليوسف : ما تقول ؟ قال : أنا عبدهم ، فقالت
السيارة : فتبيعوه ( 1 ) منا ؟ قالوا : نعم ، فباعوه منهم على أن يحملوه إلى مصر " وشروه
بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين " قال : الذي بيع بها يوسف ثمانية عشر
درهما ، وكان عندهم كما قال الله : " وكانوا فيه من الزاهدين " .
أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
الرضا عليه السلام في قول الله : " وشروه بثمن بخس دراهم معدودة " قال : كانت عشرين درهما ،
والبخس : النقص ، وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل ، كان قيمته عشرين درهما . ( 2 )
قصص الأنبياء : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى مثله . ( 3 )
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وفى المصدر .
( 2 ) تفسير القمي : 317 - 318 . م
( 3 ) مخطوط .