له اسم إحداهما زلفة والأخرى بلهة ( 1 ) أربعة بنين : دار ( 2 ) ويقنالي وحاد وأشر " ليوسف وأخوه "
أي بنيامين " ونحن عصبة " أي جماعة يتعصب بعضنا لبعض ، ويعين بعضنا بعضا فنحن أنفع
لأبينا " لفي ضلال مبين " أي ذهاب عن طريق الصواب الذي هو التعديل بيننا ، أو في خطأ
من الرأي في أمور الأولاد والتدبير الدنيوي ، إذ نحن أقوم بأموره ; وأكثر المفسرين على
أن إخوة يوسف كانوا أنبياء ، وقال بعضهم : لم يكونوا أنبياء لان الأنبياء لا يقع منهم
القبائح . ( 3 ) وروى ابن بابويه في كتاب النبوة بإسناده عن ابن بزيع ، عن حنان بن
سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أكان أولاد يعقوب أنبياء ؟ فقال : لا ، ولكنهم كانوا
أسباطا أولاد الأنبياء ، ولم يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا .
" يخل لكم وجه أبيكم " أي تخلص لكم محبته " قال قائل منهم " أي روبيل ; وقيل
يهودا ; وقيل : لاوي " في غيبت الجب " أي في قعر البئر ، واختلف فيه فقيل : هو بئر بيت
المقدس ، وقيل بأرض الأردن ; وقيل : بين مدين ومصر ; وقيل : على ثلاثة فراسخ من
منزل يعقوب " أخاف أن يأكله الذئب " قيل : كانت أرضهم مذئبة . وكانت السباع ضارية
في ذلك الوقت ; وقيل : إن يعقوب عليه السلام رأى في منامه كأن يوسف قد شد عليه عشرة
أذؤب ليقتلوه ، وإذا ذئب منها يحمي عنه ، فكأن الأرض انشقت فدخل فيها يوسف فلم
هامش
( 1 ) في المحبر : بلها ، وفيه وفى اليعقوبي : زلفاء .
( 2 ) في المصدر واليعقوبي والطبري والمحبر : " دان " بالنون . وفى الأولين : " نفتالى " وفى
الآخرين " نفتالى " أما حاد ففي المصدر : " جاد " بالجيم ، وفى الطبري " جاد وحادر " وفى المحبر :
" جاذ " بالذال ، وفى اليعقوبي : " كاذ " .
( 3 ) وبه قالت أصحابنا الإمامية ، حيث إنهم قالوا إن الأنبياء لا يصدر عنهم الذنوب والقبائح
وهم معصومون عنها ، وتقدم الكلام في ذلك في أول المجلد 11 .