مع أنهم رفعوه إلى السماء وأهلكوا قومه ، فيكون من قبيل قولهم عليهم السلام : " سلمان منا
أهل البيت " على أنه يحتمل أن يكون الملائكة ظنوا أنه كان ملكا " جعله الله حاكما " على
الجان ، ويحتمل أن يكون هذا الظن من بعض الملائكة الذين لم يكونوا بين جماعة
منهم قتلوا الجان ورفعوا إبليس .
23 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول كفر كفر بالله ،
حيث خلق الله آدم كفر إبليس حيث رد على الله أمره ، وأول الحسد ( 1 ) حيث حسد ابن
آدم أخاه ، وأول الحرص حرص آدم ، نهي عن الشجرة فأكل منها فأخرجه حرصه من
الجنة . ( 2 )
24 - تفسير العياشي : عن بدر بن خليل الأسدي ، عن رجل من أهل الشام قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم
سجدوا على ظهر الكوفة . ( 3 )
25 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى
واستكبر وكان من الكافرين " قال الإمام عليه السلام : قال الله تعالى : كان خلق الله لكم ما في
الأرض جميعا " إذ قلنا للملائكة : اسجدوا لآدم في ذلك الوقت خلق لكم ، قال عليه السلام : ولما
امتحن الحسين عليه السلام ومن معه بالعسكر الذين قتلوه وحملوا رأسه قال لعسكره : أنتم في
حل من بيعتي فالحقوا بعشائركم ومواليكم ، وقال لأهل بيته : قد جعلتكم في حل من
مفارقتي ( 4 ) فإنكم لا تطيقونهم لتضاعف أعدادهم وقواهم ، وما المقصود غيري فدعوني
والقوم . فإن الله عز وجل يعينني ولا يخليني من حسن نظره كعاداته في أسلافنا الطيبين .
فأما عسكره ففارقوه ، وأما أهله الأدنون من أقربائه فأبوا وقالوا : لا نفارقك
ويحزننا ما يحزنك ، ويصيبنا ما يصيبك ، وإنا أقرب ما نكون إلى الله إذا كنا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وفى تفسير البرهان ولعل فيه سقطا وصحيحه : وأول الحسد حسد بني آدم اه .
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) في نسخة : من مرافقتي .