والأرض ، والحق ما اختاره المفيد رحمه الله ، وسنورد الأخبار في ذلك في كتاب السماء والعالم .
14 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام قال :
امر إبليس بالسجود لآدم ، فقال : يا رب وعزتك إن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة
ما عبدك أحد قط مثلها ، قال الله جل جلاله : إني أحب أن أطاع من حيث أريد . وقال :
إن إبليس رن أربع رنات أولهن يوم لعن ، ويوم أهبط إلى الأرض ، وحيث بعث ( 1 )
محمد صلى الله عليه وآله على فترة من الرسل ، وحين أنزلت أم الكتاب ، ونخر نخرتين : حين أكل آدم
من الشجرة ، وحين أهبط من الجنة . وقال في قوله تعالى : " فبدت لهما سوآتهما " كانت
سوآتهما لا ترى فصارت ترى بارزة . وقال : الشجرة التي نهي عنها آدم هي السنبلة . ( 2 )
توضيح : الرنة : الصوت ، يقال . رنت المرأة ترن رنينا " وأرنت أيضا " أي صاحت .
والنخير : صوت بالأنف .
15 - إكمال الدين : ابن المتوكل ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن جعفر بن عبد الله ، عن
الحسن بن سعيد ، عن محمد بن زياد ، عن أيمن بن محرز ، عن الصادق عليه السلام إن الله تبارك
وتعالى علم آدم عليه السلام أسماء حجج الله كلها ، ثم عرضهم وهم أرواح على الملائكة فقال :
" أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين " أنكم أحق بالخلافة في الأرض لتسبيحكم
وتقديسكم من آدم : " قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم " قال
الله تبارك وتعالى : " يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم " وقفوا على عظيم
منزلتهم ( 3 ) عند الله تعالى ذكره فعلموا أنهم أحق بأن يكونوا خلفاء الله في أرضه وحججه
على بريته ، ثم غيبهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبتهم وقال لهم : " ألم أقل
لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون " .
وحدثنا بذلك القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن
الصادق عليه السلام . ( 4 )
هامش
( 1 ) في نسخة : ويوم بعث .
( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط .
( 3 ) أي منزلة حجج الله .
( 4 ) كمال الدين : 9 - 10 . م