السؤال .
وتعوده إذا مرض ، وتسأل عن خبره إذا غاب ، وتشهد جنازته إذا مات ، فإذا
فعلت علم الله أنك إنما قصدته لتستفيد منه تقربا إلى الله ، وطلبا لمرضاته وإذا لم تفعل ذلك
كنت حقيقا أن يسلبك الله العلم وبهاءه .
وهذه وصيتي إليك ، والله وكيلي عليك ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
كتبه المجيز الفقير إلى الله الغني محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور
الأحساوي .
صورة ما كتب :
وكتب تلميذه الشيخ الجليل ربيع بن جمعة بعد قوله : " أن يسلبك الله العلم
وبهاءه " وأزيدك فائدة أخرى ، وهي إياك إذا ما أعظاك الله ببركة الشيخ وبسبب
ملازمته شيئا من أبواب العلم أن تغتر بما عرفته ، فتكفى بما ( فهمته ) عن ملازمة
الشيخ والتردد إليه ، والخدمة له والقيام بين يديه ، فربما خيل الشيطان في قلبك
أن تزعم أن ما مع الشيخ قد عرفته ، وجميع ما لديه أتقنته ، فما عندي يكفيني ، وليس
مع الشيخ ما يغنيني ، فان هذا الخيال من المهلكات ، بل من وساوس الشيطان المرديات ،
فإنك لتصل إلى مرتبته ، ولا ظفرت بدرجته إلا وقد وصل شيخك إلى ما هو
أتم وأعلى بما أعطاه الله ، لأن ثمرة العلم تزداد بالانفاق كما أشار إليه أمير المؤمنين
عليه السلام " يا كميل العلم يزداد بالانفاق منه والمال ينقص بالانفاق منه " فلا تحقرن
بالملازمة ما دمت قادرا عليها .
صورة ما كتب :
كتبه الفقير إلى الله الغني ربيع بن جمعة العبرمي العبادي محتدا الجزائري
مولدا في أوائل جمادى الأولى من شهور سنة اثنى عشر وتسعمائة .
بحار الأنوار — صفحة 17
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧