" 29 "
صورة إجازة
الشيخ محمد بن جمهور المذكور للشيخ محمد بن صالح ( 1 ) برد الله مضجعهما .
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي أرشدنا بارشاد الأذهان إلى معرفة
أحكام الايمان ، وعلمنا وبواسطة تحرير مسائله وتقرير دلائله شريعة أحسن الأديان ،
وأقوم ما جاءت به الأنبياء من محكمات العرفان ، حتى صرنا بسبب ذلك ممن
سلك مناهج اليقين ، وعلم علم الحلال والحرام بمساعي أولئك الاخوان الذين علوا
بعلو هممهم على سائر الأشباه والأقران ، فأوصلونا بكدهم وكدحهم إلى ما به
اهتدينا إلى سلوك طرايق الخلفاء ، الذين بهم قامت الأيام والأزمان ، فاتبعناهم
وأخذنا بما جاء عنهم بواسطة الناقلين من رجالهم الذين شافهوهم بحقائق الحقائق
ومحكمات الأركان .
والصلاة على مشيد هذا البنيان ، والمؤسس لجميع الطرق الموصلة إلى
معرفة المليك الرحمن ، محمد المصطفى من بني عدنان الغامر نبوته ورسالته للخلق
طرا الانس منهم والجان ، وعلى آله المطهرين من ساير الأرجاس والأدران
الواجب طاعتهم على من يكون أو قد كان ، صلاة تتعاقب عليهم في كل ساعة ولحظة
وأوان .
وبعد فقد وفق الله العزيز المنان ، العظيم الشأن الشيخ الفاضل والحبر
الكامل ، والعالم العامل ، المتسنم درجات العوالي ، والصاعد على صهوات المعالي
صاحب النفس القدسية ، والهمم العلية ، والأخلاق العصامية شمس الملة والحق
والدين ، الواثق بالله الفرد العلى محمد بن العلى محمد بن صالح الشهير بالغروي الحلي المسكن بلغه
الله من السعادات إلى أجلها وأعلاها وقسم له من الخيرات أدومها وأبقاها ، وختم أعماله
هامش
( 1 ) هو الشيخ محمد بن صالح الغروي تلميذ الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحساوي
كما في المتن والذريعة ج 1 ص 241 .