بالحسنى وأوصله جميع ما تمنى .
أن قرء على كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الايمان ، وسمعه من أوله إلى
آخره من مصنفات شيخنا وإمامنا ورئيس جميع علمائنا العلامة الفهامة شيخ مشايخ
الاسلام ، والفارق بفتاويه بين الحلال والحرام ، المسلم له الرياسة من جميع فرق
الاسلام ، جمال المحققين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي قدس الله
روحه العزيز .
وكانت قراءة وسماعا مهذبا متقنا مشتملا على فحص وكشف وتدبر بجميع
ما اشتمل عليه الكتاب من المسائل والدلائل ، والفروع والمعاني الداخلة تحت ألفاظه ،
وكان قد سألني في أثناء قراءته ومباحثته عن جميع ذلك وما استبهم منه لديه ، أو استعضل واستشكل عليه ، فأجبته عن كل ما سأله ، وبينته له بيانا وافيا ، وأوضحت له جميع
مشكلاته ومعضلاته إيضاحا كافيا شافيا بحسب ما سنح من الوقت الحاضر ، والذهن القاصر
فأخذه عني أخذ فاهم ، وعلمه علم ماهر ، وسألني أن أجيز له أن يرويه عني فأجبته
إلى ذلك ، وأجزت له أن يرويه عني بحسب مالي في روايته من الرواية عن مشايخي
الذين رويته عنهم كابر عن كابر ، وآخر عن أول ، حتى ينتهى إلى المصنف أسبغ الله
الله عليه شآبيب الرضوان ، ثم منه حتى ينتهي إلى الأئمة المعصومين عليهم أفضل
الصلوات والسلام .
وكذلك أجزت له أن يروى عني بالطريق لي إلى ابن المصنف رحمه الله
جميع مصنفاته ، ومؤلفاته ومقرواته ومجازاته ، وجميع ما ثبت عنده بطريق النقل
الصحيح أنه سمعه وأجيز له ، أو صنفه ، أو قرأه من جميع فنون العلوم العقلية والنقلية ،
فليرو ذلك جميعه عني لمن شاء وأحب محتاطا متحريا لي وله ، مراعيا لشرايط
الرواية ، واقفا عند ضوابطها فإنه أهل لذلك ومستحق له . .
والتمست منه أن لا ينساني من الدعاء الصالح عقيب صلواته وفي مواضع
خلواته فاني بالخطأ معترف ، وللسيئات مقترف ، فلعل ببركة دعائه ودعاء
الاخوان من المؤمنين يمن الله علي بالمغفرة والرحمة ، فإنه المنان الكريم ،
بحار الأنوار — صفحة 19
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩