مناف الصادق المطهر عليه وعلى آله من الصلوات أكملها ومن التحيات أفضلها ، وسنة
آله المطهرين أهل الوراثة والخلافة من بعده الذين أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا .
وبعد قد وفق الله العظيم ذو المن الجسيم والفضل العميم صاحب الرياسة والسيادة
الذي تسنم من الشرف على أعلى معاقده ، واستعلى من المجد على أرفع مقاعده ،
إنسان شخص الكلام والكمال ، وإنسان عين الفضائل والإفضال ، السيد الأجل
والكهف الأظل العالم العامل والحبر الهمام الكامل مقرر المعقول والمنقول ، الخائض
في بحر الفروع والأصول الذي له الأخلاق والسيرة الحسنة المرضية فاق بالسهم المعلى
والطالع البهى المجلى ، السيد الأكمل الأعلم التقى النقي الأورع الأعظم ، الجامع
لجوامع الفضائل والشيم ، شرف الدين محمود ابن السيد الحسيب ، النسيب السيد
علاء الدين ابن المرحوم المبرور السيد جلال الدين الطالقاني مولدا والقاشي
محتدا أن قرء علي جملة من كتب الأصحاب أصولها وفروعها ، وهي نهاية المرام ،
والتهذيب ، ومبادي الوصول ، والتنقيح ، وإيضاح القواعد ، والقواعد ، والتحرير
وشرح التجريد من الكلام ، وأمور العامة من المواقف وشرح الطوالع للإصفهاني
والجلد الأول من الطبرسي ، والخلاف ، والنهاية ، وشرحي النظم وكتاب الرجال
وشرح مفتاح السيد ، والمطول .
وهذه للسنة القويمة والطريقة المستقيمة في ضمن هذا الكتاب ، وهو كتاب
اللئالي العزيزية في الأحاديث النبوية والإمامية من تصانيفي من أولها إلى آخرها
قراءة تشهد بفضله وغزارة علمه وجودة فهمه وقوة حزمه ، وقد سأل في خلال قرائته
وأوان مباحثته عما أشكل واستعضل لديه فأجبته بالجواب الوافي والكشف اللايح
الشافي ، مع قصر باعي ، وقلة متاعي .
وقد أجزت للسيد المذكور دام ظله رواية ما ذكرت من الكتب وهذه السنة
عني عن شيخي ، عن مشايخي رضوان الله عليهم عن أئمة الهدى ، عن النبي المصطفى
عليهم الصلاة والسلام ، عن جبرئيل ، عن رب السماء ، فليروا ذلك لمن شاء وأحب
بحار الأنوار — صفحة 14
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤