ذو الفضل العظيم .
وكانت الإجازة المذكورة في منتصف شهر جمادى الأولى أحد شهور سنة ثمان
وتسعين وثمان مائة بولاية استراباد في قرية قلفان حفت بالأمان ، وكتب المجيز المذكور
كاتب الأحرف الفقير إلى الله العفو الغفور محمد بن علي بن أبي جمهور الأحساوي تجاوز
الله عن سيئاته ، وغفر الله له ولوالديه ، إنه غفور رحيم ، وصلى الله على سيدنا محمد
وآله الطاهرين .
" 30 "
صورة إجازة
الشيخ محمد بن محمد بن خاتون العاملي للشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي
الكركي .
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل شريعة الاسلام سببا للسعادة
الأبدية ، والخلاص من الشقاوة السرمدية ، والصلاة والسلام على رسول الملك
العلام ، محمد النبي وآله الأمجد الكرام ، ما أنار فجر وطلع ظلام .
وبعد فان العلم لا يخفى شرفه وسموه ومقداره ، ولما كانت الرواية هي
أكبر الوصيلة إليه ، والسبيل إليه ، وكان ممن يشم أعلى ذراه وأحاط بصريحه وفحواه
وهو أهل أن يؤخذ منه وينقل عنه ذلك الشيخ الفاضل ، والعالم العامل ، والرئيس
الكامل ، زين الاسلام الشيخ زين الدين علي ولد الشيخ الورع التقي النقي الزاهد
العابد عز الدين حسين بن عبد العالي أعلى الله شانه ، وصانه عما شانه .
لكنه أمر عبده الأصغر محمد بن علي بن محمد بن خاتون بإجازة ما وصل إلى من
كلام العلماء ، ورواية ما نقلته عن الفضلاء ، فلم أزل أقدم رجلا وأؤخر أخرى ،
سمعا وطاعة لأمره ، وعلما بأني كنقطة في بحره ، فتجاسرت على امتثال الواجب من
أمره ، مع علمي بأني كناقل التمر إلى هجر .
وقلت على قدر وسعى وطاقتي : إني قد أجزت له ما أجازه لي الشيخ الزاهد