غزل « 460 » هزار جهد بكردم كه يار من باشى مرادبخش دل بىقرار من باشى
طالما اجتهدت بآلاف الجهود لكي تكون حبيبي المختار ولكي تجود بالمراد على قلبي الذي لا يعرف الهدوء والاستقرار . . . ! !
ولقد جعلت سراج الليل ساهرا يرقب أحوالي فكن أنت الأنيس لخاطري الذي امتلأ برغباتي وآمالي . . . ! !
وإذا تدلل ملوك الملاحة على عبيدهم ومواليهم فكن أنت سيدي ومولاي في وسط نواديهم . . . ! !
ولو أنني شكوت من هذا « العقيق » الذي دمي قلبي من التطلع إليه فبربك . . . أسرع إليّ . . . وارض أن تكون مفرّج الكروب عني . . . ! !
وفي هذه الخميلة . . . تأخذ الدمى الجميلة بأيدي عاشقيها فإذا تمكنت . . . وخرج من يدي . . . فستكون أنت معشوقي ودميتي . . . ! !
فتعال . . . ليلة إلى صومعة العاشقين المليئة بالأحزان وكن . . . لحظة واحدة . . . أنيسا لقلبي الحزين الولهان . . . ! !
وستصبح « غزالة » الشمس صيدا هيّنا لأظافري إذا رضى « غزال » مثلك أن يكون لحظة واحدة صيدا ليدي . . . ! !
وهذه القبلات التي جعلتها نصيبي من شفتيك إذا لم تؤدها لي . . . فستكون مدينا بها . . . ويعظم ديني لديك . . . ! !
فيا ليتني أرى مرادي قد تحقق . . . فأراك في منتصف الليل وقد أمسيت في أحضاني بدل هذه الدموع التي تجري كالسيل . . . ! !
وأنا « حافظ » البلدة . . . ولكنني لا أساوي حبة من شعير فهل ترضى . . . بكرمك . . . أن تكون حبيبي المقرّب الأثير . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 546
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٥٤٦