غزل « 348 » عمريست تا براه غمت رو نهادهايم روى ورياى خلق به يكسو نهادهايم « 1 »
مضى زمن طويل منذ انتحينا ناحية الحزن عليك ومنذ طرحنا جانبا نفاق الناس ورياءهم . . . ! !
ولقد تركنا طاق « المدرسة » ورواقها وقال « العلم » وقيله في سبيل الكأس الملئ والساقي صاحب الوجه المقمر . . . ! !
وأسلمنا الروح ، لنرجستيه الساحرتين . . . ! ! وأسملنا القلب ، لذؤابتيه السوداوتين . . . ! !
وعلى أمل إشارة منه ، مضى عمر طويل منذ نصبنا أعيننا على ركني حاجبيه نتعلل بالرجاء . . . ! !
فلا نحن أخذنا ملك العافية بالجند والعسكر ولا نحن وضعنا عرش السلطنة بقوة السواعد والعناء . . . ! !
ولكي نرى ما ذا يفعل سحر عين الحبيب . . .
وضعنا أنفسنا ثانية أمام نظراته الساحرة الفاتنة . . . ! !
ووقفنا في زاوية الأمل كالناظرين إلى « القمر » ونصبنا « عين الطلب » على طاق حاجبه في ابتهال ودعاء . . . ! !
ولربما سألت : « أين قلبك الضالّ الضائع . . . يا حافظ ! ؟ » فهلا علمت أنه أسير في حلقات هذه الطرة المطوية المجعدة السوداء . . ؟ !
هامش
التفات » .
( 1 ) هذا الغزل وردت أبياته في الغزل رقم 313 ما عدا البيت الثالث والرابع ، وكذلك المصراع الأول من البيت الأول ، ونسخة بروكهاوس تورد هذا المصراع بالنص التالي :
« ما پيش خاك پاى تو صد رو نهادهايم »
ومعناه : مئات المرات وقد وضعنا وجوهنا على تراب أقدامك .