غزل « 350 » ما نگوئيم بد وميل بناحق نكنيم جامهء كس سيه ودلق كس ازرق نكنيم
لا نحن نقول السوء ، ولا نحن نميل إلى غير الحق ولا نحن نجعل رداء أحد الأشخاص أسود اللون ، ورداء الآخر أزرق « 1 » . . . ! !
ومن السوء أن نعيب « الدرويش » أو « الغني » في قليل أو كثير ومن المصلحة ألا نعمل السوء على الإطلاق . . . ! !
فلا نكتب أرقاما مغلوطة في دفتر المعرفة ولا نلحق « سرّ الحق » بأوراق الشعوذة . . . ! !
وإذا لم يشرب الملك جرعة السكارى في حرمة وتقدير فإننا لا نحاول أن نلفته إلى الخمر الصافية المروقة . . . ! !
ونحن نسوق الدنيا في هدوء ودعة أمام أنظار السالكين ولسنا نفكر في الجواد المطهم ولا البرذعة المغرقة « 2 » . . . ! !
والسماء تحطم سفينة أرباب الفضل فمن الخير ألّا نتكل على هذه البحار المعلقة « 3 » . . . ! !
وإذا قال أحد الحسّاد سوءا ، وغضب الحبيب فقل له : « اهنأ بالا . . . فإننا لن نستمع إلى أحمق . . . ! ! »
ويا حافظ . . . للّه ! إذا تحدث الخصم خطأ . . . فإننا لا نأخذ بكلامه وإذا قال حقا . . . فإننا لا نجادله في الكلام الحق . . . ! !
هامش
( 1 ) هناك رواية أخرى لهذه الشطرة في نسخة بروكهاوس .« روى كس را سيه ودلق خود ازرق نكنيم» . ومعناها : « فلا نحن نجعل وجه أحد مسودا ، ولا رداءنا أزرق اللون » .
وزرقه اللون في الأردية هي شعار الصوفية . أي أننا لا نتهم أحدا بفعل السوء الذي يشينه ويسود وجهه ، ولا ندعي نحن بأننا الأطهار الأتقياء الصلحاء .
( 2 ) المغرقة أي المطلية بالفضة .
( 3 ) البحار المعلقة أي السماء .