غزل « 259 » خيز ودر كاسهء زر آب طربناك انداز پيشتر زآنكه شود كاسهء سر خاكانداز
قم . . . فألق في كاستي الذهبية بماء الطرب المذاب قبل ما تصبح كاسة رأسي مجرفة للتراب . . . ! !
وسيكون منزلي في النهاية في « وادي الصامتين » فطوّح الآن بالأصداء العالية ، ودعها تتجاوب في قبة الأفلاك . . . ! !
وبعيدة جدا عن طلعة الحبيب ، هذه العين المبتلاه بالنظر ولكن ألق بنظرة واحدة على وجهه من خلال هذه المرآة الصافية . . . ! !
فيا شجرة السرو الرفيعة ! قسما برأسك النضيرة المخضرة ، إذا أصبحت ترابا فخفضي قليلا من كبريائك ، وارخي ظلالك على هذا القبر والتراب . . . ! !
وأما قلبي الذي جرحته لسعات ذؤابتك . . . أيها الحبيب . . . !
فألق إليه بترياق من شفتك ثم ابعث به « إلى دارالشفاء » . . . ! !
وأنت تعلم أن ملك هذه المزرعة لا ثبات له فألق بجمرة من قلب الكأس إلى هذه الأنحاء والأملاك . . . ! !
ولقد اغتسلت في دموعي لأن أهل الطريقة يقولون :
« تطهر أولا ثم الق بنظرك إلى هذا الحبيب الطاهر . . . ! ! »
فيا رب ! إذا كان هذا الزاهد المزهوّ لا يستطيع أن يرى غير العيوب فألق على مرآة إدراكه دخان تأوهات القلوب « 1 »
وأما أنت يا « حافظ » فمزق رداءك كالورد ، لأجل نفحة من عبيره ثم طوح بهذا الرداء في سبيل تلك القامة الحسناء الفرعاء . . . ! !
هامش
( 1 ) حتى تسود مرآته ، أي قلبه ، فلا يستطيع أن ينظر فيها إلى العيوب .