غزل « 261 » هزار شكر كه ديدم بكام خويشت باز ز روى صدق وصفا گشته با دلم دمساز
آلاف من الشكر . . أنني رأيتك مرة أخرى وفقا لمرادي وأنك أضحيت عن طريق الصدق والصفاء ، صفيا لفؤادي . . . ! !
وسالكو الطريقة يجتازون طريق البلاء والإحن ولكن رفيق العشق لا يضيره السهل والحزن . . . ! !
واحتمال اللوعة على الحبيب في خفاء ، خير من مجادلة الرقيب فإن صدر أصحاب الحقد لا يكون محرما للسر الرهيب . . . ! !
وحسنك في غنى عن عشق الناس لك ولكني لست أرتجع عن التحبب والتودد إليك . . . ! !
وما عساي أقول لك عما أقاسي من احتراق دخيلتي ولست أجيد القصص ، فاسأل دموع العين عن حكايتي . . . ! !
وأي فتنة تلك التي أثارتها « ماشطة » القضاء حينما كحلت نرجسته المخمورة بكحل الدلال والبهاء . . . ! !
وشكرا للّه . . ! فالمجلس منير بطلعة الحبيب فإذا أصابك جفاء . . فاحترق كالشمع واقنع بالبكاء والنحيب . . . ! !
ونظرة الحسن هي الغرض المقصود ، وإلا فجمال دولة « محمود » « 1 » لم تكن له حاجة إلى طرة « أياز » غلامه المعبود . . . ! !
ولن يكون لأغاني « الزهرة » « 2 » الغزلة رواج أو نفع حينما يأخذ « حافظ » في ذلك المقام في ترديد اللحن والرجع . . . ! !
هامش
( 1 ) يقصد به « محمودا الغزنوي » مؤسس الدولة الغزنوية وكان يتعشق غلاما جميلا اسمه « أياز » .
( 2 ) « الزهرة » تعرف في الفارسية باسم « ناهيد » أو « اناهيتا » وهي تمثل الأنوثة والجمال .