غزل « 233 » گوهر مخزن أسرار همانست كه بود حقهء مهر بدان مهر ونشانست كه بود
ما زال جوهر الأسرار على حاله . . . كما كان وما زال « صندوق الحب » مختوما بخاتمه . . . كما كان . . . ! !
والعشّاق وحدهم ، هم « أرباب الأمانة » فلا جرم إذا ظلت أعينهم التي تمطر اللآلئ على حالها كما كانت . . . ! !
فاسأل نسيم الصبا . . . ليقول لك : إن عبير طرتك ظلّ طوال الليل حتى تنفس الصبح ، مؤنسا لروحي . . . كما كان . . . ! !
ولم يعد أحد يطلب اليواقيت واللآلي . . . وهذه الشمس المتوهجة ما زالت تعمل عملها في المعدن والمنجم . . . كما كانت . . . ! !
فأدرك بزيارتك قتيل غمزاتك فما زال ذلك القلب المسكين يرتقب قدومك . . . كما كان . . . ! !
وهذا لون دم قلبي الذي تجتهد في إخفائه ما زال مشاهدا في شفتك الحمراء . . . كما كان . . . ! !
ولقد قلت : لذؤابتك السوداء أن تكفّ عن قطع طريقي ولكنها لم تفعل ومرت السنون الطويلة وهي على سيرتها وحالها . . . كما كانت . . . ! !
فيا « حافظ » ! حدثنا ثانية بقصة هذه العين الغارقة في الدماء فما زالت ، كما كانت ، تفيض بالدماء كما يفيض النبع بالماء . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 321
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٣٢١