غزل « 229 » نقد صوفي نه همه صافي بىغش باشد اى بسا خرقه كه مستوجب آتش باشد
ليس نقد الصوفي جميعه صافيا نقيا وما أكثر « الخرق » التي تستحق أن تأكلها النيران . . . ! !
وصوفينا قد ضاع صوابه وهو يتلو أوراد السحر فانظر إليه في وقت المساء فستجده أيضا ثملا طروب الرأس . . . ! !
فيا ليتنا نستطيع أن نعثر على « محك التجربة » حتى يسودّ وجه الكاذب المنافق . . . ! !
وإذا استطاعت أصداغ الساقي أن ترسم مثل هذه النقوش على صفحات الماء فما أكثر الوجنات التي تصبح منقوشة بدموع من الماء . . . ! !
وربيب الدلال والنعيم لا يتجشم مشقة الذهاب إلى الحبيب لأن العشق هو طريق المعربدين الذين يحتملون البلايا والمحن . . . ! !
فإلى متى تحتسي غموم هذه الدنيا الدنيئة . ! فأتركها جانبا واشرب الخمر فمن الحيف والظلم أن يظل قلب « العارف » مشوشا مضطربا . . . ! !
وأما دلق « حافظ » وسجادته . . . فسيأخذهما الخمار إذا استطاع ان يتناول شرابه من كف ساقيه الذي يشبه الأقمار . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 317
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٣١٧