- فلتكن يدي بعد هذا مقصورة على حافة السرو وشاطئ الجدول الجاري فريح الصبا جلبت بشري الربيع وشهر « فروردين » « 1 » . . . ! !
وفي قبضة الأيام وغصصها ، قد دمى قلب « حافظ » فالعدل ، العدل ، من فراق وجهك ، يا سيد قوام الدين « 2 » . . . ! !
غزل « 175 » بنفشه دوش بگل گفت وخوش نشانى داد كه تاب من بجهان طرهء فلانى داد
ليلة أمس تحدثت البنفسجة إلى الوردة فأحسنت الدليل والبرهان . . . ! ! فقالت : « ان آلامي في هذا العالم قد أعطتها لي طرة حبيبي فلان »
فقد كان قلبي خزانة لأسراره ، ولكن يد القضاء أغلقت بابه ، وسلمت مفتاحه إلى « سالب القلوب
فأتيت إلى بابك كسيرة أسيفة ، لأن الطبيب أخبرني بأن لطفك هو العلاج « 3 » لقلبي الولهان . . . ! !
فليسلم جسده ، وليفرح قلبه ، وليبتهج خاطره فقد أعانني أنا العاجزة المسكينة بيد العطف والإحسان . . . ! ؟
فيا من يتعهدني بالنصح ! اذهب وتولّ نفسك بالعلاج فما تسبب الشراب والمعشوق في جلب الضرر ، أو الأذى على أحد من الناس
ولقد مر بي مجتازا ، فقال للرقباء :
« يا أسفا ، أي مهجة هذه التي بذلها « حافظ » المسكين من أجلي . . . ! ! »
هامش
( 1 ) أول شهور الربيع .
( 2 ) هو حاجي قوام الدين حسن وزير « الشاه أبي إسحاق اينجو » حاكم شيراز المتوفى سنة 754 ه أو خواجة « قوام الدين صاحب عيار » وزير الشاه شجاع المتوفى سنة 764 ه .
( 3 ) أي اذهب أيها المتشدق بالنصح ، وابحث لنفسك عن علاج ودعك من أمرنا ولا تقل ما تقوله ، فإن الشراب والمعشوق الجميل لم يضرا أحدا . فكل ما تقوله فيهما لا طائل تحته ولا فائدة منه ولن يجعلنا ذلك نترك الشراب والمعشوق .