فإنه رغم ألسنته العشرة ، قد أقبل في صمت وسكوت « 1 » . . . ! !
ومجلس الأنس لن يكون مستقرا لمن لا يرعى حرماته فأخف فم الكأس ، فإن لابس الخرقة قد أقبل بترهاته . . . ! !
وهذا « حافظ » يذهب من « خانقاه » الدراويش إلى حانة الخمار فربما استطاع أن يفيق هنالك من الزهد والرياء والخمار . . . ! !
غزل « 157 » عشق تو نهال حيرت آمد وصل تو كمال حيرت آمد
لقد أضحى عشقك أساسا « 2 » . . . للحيرة وأصبح وصلك كمالا . . . للحيرة
وما أكثر الغرقى في حال الوصل ، الذين نزلت برءوسهم في النهاية حال . . . الحيرة
فأرني قلبا واحدا استطاع أن يمضي في طريقه ولم يبد على وجهه حال . . . الحيرة
فلا الواصل ليبقى ، ولا الوصال إذا ما بدا خيال . . . الحيرة
وفي كل ناحية صرفت لها أذني جاءني صدى يرجّع أسئلة . . . الحيرة
ولقد انهزم بكمال العزة ذلك الذي أقبل وعليه جلال . . . الحيرة
هامش
( 1 ) يصفون زهرة السوسن بأنها ذات ألسنة عشرة .
( 2 ) « نهال » ترجمناها في البيت الأول بمعنى غصن أو فرع أو نبات أو شجرة ، وتجيء أيضا بمعنى صيد كما ترجمناها في البيت الأخير .