- وما أكثر الأنّات التي صدرت من قلبي فوصلت إلى هالة القمر حينما جلب النسيم إليّ نفحة من ذؤابات هذا القمر . . . ؟ !
ويا حافظ . . . ! لقد وصلت راية « المنصور » إلى أوج الأفلاك لأنه احتمى بجناب المليك العظيم . . . ؟ !
غزل « 155 » دوش از جناب آصف پيك بشارت آمد كز حضرت سليمان عشرت أشارت آمد
ليلة أمس ، وصل من جانب « آصف » « 1 » ، رسول يحمل البشارة بأن سليمان قد أباح اللهو والشراب « 2 » وأعطى بذلك الإشارة . !
فيا رب . . اجعل تراب أجسادنا ، طينة تندّيها دموع العين فقد آن الأوان لتعمير القصور الخربة في قلوبنا . . . ! !
وكل ما قالوه من وصف لا نهاية له لطرة الحبيب ما هو إلا حرف من آلاف الحروف التي جاءت في التفسير والبيان
فتنبّه ، يا من تلطخت خرقته بالخمر ، وأخف عيبي وخطيئتي فإن هذا الطاهر النظيف الذيل قد أقبل لزيارتي . . . ! !
واليوم . . . يبدو للعيان مكان كل واحد من الحسان لأن القمر الذي يضيء المجلس قد أقبل فجلس في مكان الصدارة
وانظر إلى ما تفعله الهمّة ، فقد استطاعت النملة على ضالتها وحقارتها ، أن تصعد إلى تخت « جمشيد » الذي كان تاجه معراجا للسماوات . . . ! !
ويا قلب . . . ! احتفظ بايمانك أمام هذه العين الجسورة الفاتكة
هامش
( 1 ) وزير سليمان .
( 2 ) الكلمة الفارسية المصطلح عليها هي « عشرت » ويقصد بها اللهو والمرح والطرب .